141 لاعب ولاعبة من 17 دولة في بطولة جزين الدولية بكرة الطاولة

27-07-2013 | 22:52

نساء "إقتحمن" عالم نزع الألغام جنوباً: التحدي والحاجة المادية جذبتهن رغم الأخطار!

نساء "إقتحمن" عالم نزع الألغام جنوباً: التحدي والحاجة المادية جذبتهن رغم الأخطار!
Smaller Bigger

من كان يعتقد ان النساء عاجزات عن القيام بأية من المهمات الجسدية الشاقة التي طالما إحتكرها الرجال لما تتطلبه من قوة بدنية، سقطت "أطروحته الذكورية" أمام نجاح تجربة انضمام أكثر من 10 فتيات الى القوة الميدانية المتخصصة بنزع الألغام ضمن منظمة "ماغ" الخيرية، العاملة جنوباً تحت إشراف الجيش اللبناني. فما الذي دفع أولئك النسوة الى مزاولة أشهر المهن خطورة في ظل "تردد" المجتمع في قبول جرأتهن؟


لم يكن إعلان منظمة "ماغ" عن حاجتها لتوظيف فتيات للعمل في مجال التنقيب عن الألغام والقنابل العنقودية مستهجناً لدى الجنوبين فقط، بل حتى لدى العاملين ضمن فرق المنظمة، التي كانت "إدارتها مترددة برغبتها نقل التجربة العالمية في هذا المجال الى لبنان بالتنسيق مع الجيش اللبناني"، وفق ما أكده مصدر في المنظمة لـ"النهار". لكن ما زاد من إستهجانهم كثرة الطلبات المقدمة للعمل من الفتيات الجنوبيات، "إذ بمجرد قبولنا لأول 10 فتيات للعمل بعد إجتيازهنّ دورة التأهيل تلقينا العشرات من الطلبات الجديدة لأخريات راغبات بالإنضمام للعمل في حقول الجنوب، التي لا تزال تحتاج أعواماً لتنظيفها نهائياً من مخلفات عدوان تموز 2006".


متعة التحدي
مضى على إنضمام النساء العشر الى فرق العمل الميدانية أكثر من ستة أشهر، بعد نجاحهن في دورة التأهيل التي "إختبرت قدراتهن في أقسى ظروف عمل ممكنة"، فما الذي قلنه لـ"النهار" عن تجربتهن وسط الأخطار، وسبب إستمرارهن في هذه المهمة الشاقة والخطرة؟
تشجعت فاطمة غندور (28 سنة) للإنتساب الى "ماغ" رغبة في الإنتقام من اللغم الذي نال من والد خطيبها قبل أعوام، لكنها لا تخفي أن المردود المالي هو الذي شجعها أكثر بقولها: "انا أعمل بنزع الألغام صباحاً ومساءً في إحدى المؤسسات المالية، لأتمكن من إعانة خطيبي كي نؤمن مستلزمات زواجنا، لا سيما أن متطلبات الحياة باتت كثيرة جداً".
ولفتت غندور الى ان "المهمة شاقة بلا أدنى شك، كما أنها خطرة جداً، لأن الخطأ الأول فيها يكون الأخير. لكن بوجود الإرادة وتشجيع أقاربي تابعت طريقي، كما أن متعة العمل ضمن الأخطار جعلت المهمة غير مستحيلة بالنسبة لي كفتاة".
أما فاطمة بحمد (30 سنة)، المطلقة والأم لولدين، فلم تجد أفضل من العمل ضمن فرق "الماغ" لضمان "دخل يمكنني من إعالة أولادي وعدم حرمانهم اي شيء. فأي وظيفة ستعطيني ما يوازي الـ900 دولار اميركي شهرياً؟". وأضافت: "خلال الدورة التأهيلية قررت عدم الإستمرار في هذا العمل لصعوبته، إذ كنا ننقب عن الألغام والقنابل العنقودية تحت الأمطار وبين الوحول، غير انني تراجعت وقررت الإستمرار. هذه المهمة اعطتني ثقة أكبر بنفسي، كما غيرت نظرة المجتمع تجاهي، فلم أعدّ المطلقة الضعيفة غير القادرة على مواجهة تحديات الحياة بل على العكس جعلتني متحمسة للإستمرار في الحياة مع أولادي أكثر".
كذلك دفعت الأسباب عينها أمال نادر (32 سنة) للإنضمام الى مهنة المخاطر بحثاً عن "فرصة أفضل لتعليم أولادي الثلاثة وتلبية طلباتهم"، وشددت على أن "العمل بين الألغام والقنابل العنقودية عزز انتمائي الى أرض الجنوب وزرع في داخلي شعوراً بالبطولة، كوني أنظف أراضي الجنوب من حقد الصهاينة علينا".


ليست حكراً على الرجال
في المقابل تحّدت ليلى عبود (22 سنة) إرادة والدتها الرافضة إنضمامها الى "الماغ"، فـ"والدتي لم تقبل فكرة أن أترك مهنة تدريس اللغة العربية في إحدى المدارس الخاصة لقاء أجر لا يتعدى الـ 500 ألف ليرة لبنانية، حتى أنها كانت تقفل باب المنزل لتسجنني داخله علّها بذلك تمنعني عن الإلتحاق بالتدريبات اليومية الساعة الرابعة فجراً. لكن والدي شجعني على الإستمرار".
وأوضحت "عندما تقدمت الى الوظيفة ظننتها إدارية، لكن عندما عرفت أنها ميدانية تحمست أكثر للعمل ضمن صفوف فرق التنقيب، كون التجربة جديدة كلياً بالنسبة لي، كما أنها تخالف من يقول أن هناك أعمالاً هي حكر على الرجال وليس في مقدور النساء مزاولتها، مع العلم أني أطمح اليوم للإنضمام الى فرق "الماغ" العالمية، لأنني وسط هذه الحقول وتحت أشعة الشمس عرفت معنى التحدي والنجاح".
لا شك في أن السبب المادي هو العنصر الجاذب الاول لهذه العينة التي إلتقتها "النهار"، لكن اللافت أن تكون هذه العينة من حيث لا تدري إمتداداً لتلك المرأة الجنوبية المعروفة تاريخياً بعملها الشاق وسط حقول التبغ وتحت أشعة الشمس الحارقة لإعانة عائلتها وتعليم أبنائها وكأن قدر النساء الجنوبيات الإرتباط بأرضهن أكثر كلما عاكستهن ظروف الحياة.


[email protected]
Twitter:@Samirsabbagh

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 10/23/2026 7:35:00 PM
قال الملك عبدالله الثاني: "سنضرب بيد من حديد من تطاول على بلدنا"، مشيراً إلى أن "من توهّم أنّ رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا".
فن ومشاهير 10/22/2026 6:49:00 PM
الليلة، تتبدّل المعادلة. لن يعود الجمهور مجرّد مستمع خلف الشاشة، ولن يبقى التصفيق صوتاً متخيّلاً في تسجيل غنائي. سيكون الحضور حقيقياً، وكذلك اللقاء.
رياضة 10/22/2026 10:37:00 AM
تفاصيل مباراة الرجاء الرياضي المغربي ضد إل كانيمي واريورز النيجيري في إياب الدور التمهيدي لكأس الكونفدرالية الأفريقية 2026 على ملعب محمد الخامس.
رياضة 10/22/2026 12:36:00 PM
يطلق الاتحاد اللبناني الرياضي للجامعات موسم بطولاته الجديد بخمس رياضات ويضيف منافسات جديدة لتعزيز الرياضة الجامعية في لبنان، ليرتفع عددها إلى 42 رياضة.