اجتماع أمني في بعبدا... عون: جهوزية أمنية وجهود إضافية في المرحلة المقبلة

سلمان لعون: فتّش عن إيران
Smaller Bigger

في الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية ميشال عون للسعودية في العاشر من الشهر الجاري، وهي الاولى له بعد بلوغه سدة الرئاسة الاولى، سمع الرئيس اللبناني من مضيفه الملك سلمان بن عبد العزيز كلاما طيبا جدا عن العلاقات بين البلدين. وهذا ما أكده قصر بعبدا في معلومات رسمية. لكن الرئيس عون سمع أيضا من الملك سلمان كلاما سلبيا جدا عن إيران ودورها المباشر في كل أزمات المنطقة، بدءا من سوريا وانتهاء باليمن مرورا بالعراق وعدد من بلدان المنطقة. وقد فوجئ الرئيس عون، بحسب مصادر وزارية شاركت في اللقاء، بصراحة العاهل السعودي واقترح تحويل القمة الى ثنائية، فوافق الملك السعودي وغادر المشاركون من الجانبين قاعة القمة، فتوجه أعضاء الوفد اللبناني المرافق الى السيارات تمهيدا لخروج العماد عون من القمة. وكانت المفاجأة الثانية ان رئيس الجمهورية انضم بعد دقائق الى الوفد، ما يعني أن القمة الثنائية كانت قصيرة جدا.


صراحة الملك سلمان ليست من جانب واحد، بل هي أيضا تشمل طهران على مختلف المستويات. وفي أحدث المواقف الصادرة عن المسؤولين الايرانيين إتهم قائد في الحرس الثوري هو العميد أمير علي حاجي، وفق ما ذكرت وكالة الانباء الرسمية (ارنا)، المملكة بأنها تتابع "سياسة زعزعة الامن في المنطقة بزعامة أميركا".
النافذة التي فتحها الموقف الجديد للرئيس الاميركي دونالد ترامب باقتراح إنشاء مناطق آمنة في سوريا، تعني استئناف الحرب السورية على نطاق أشد بحسب المعطيات المتصلة بمحادثات أستانا قبل أيام، إذ ان طهران الحليف القوي لنظام بشّار الاسد لا ترى حلا خارج الحسم العسكري لمصلحة النظام. وعلى رغم أن هذا الحسم بعيد المنال فإن استمرار الصراع هو الهدف المنشود تفاديا لحل سياسي ينهي تحكّم الاسد وإيران ويعيد الميليشيات الايرانية الى ديارها بما فيها "حزب الله". في المقابل، يفكّر الغرب على غرار وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بالتساهل مع الاسد وترتيب الامور مع الروس بما يسمح بإضعاف النفوذ الايراني. لكن المرشد الايراني لن يفوته الدهاء لكي يعطّل هذه المناورة كما عطّل سواها منذ اندلاع الحريق السوري قبل ستة أعوام. ومن باب تبسيط الامور البناء على العلاقات الدافئة بين الرئيسين الاميركي والروسي اللذين سيتحدثان اليوم هاتفيا للمرة الاولى منذ دخول الرئيس ترامب البيت الابيض. فهناك جدول مواضيع عدة لن يكون الشرق الاوسط عموما وسوريا خصوصا البند الاول فيه.
بالعودة الى لبنان، يعلم رئيس الجمهورية أن حقل ألغام المنطقة يمتد الى الداخل اللبناني. ولذلك تقتضي الحكمة تفادي الالغام عندنا. وحسنا فعل الرئيس عون بإعادة الحرارة الى علاقات لبنان العربية بدءا من الرياض. وأي خير يجنيه لبنان من هذه العلاقات سيكون مهما من دون تكبير الآمال نتيجة الصواعق التي يفرضها التدخل الايراني. كل التقديرات تشير الى ان سنة 2017 ستكون متفجّرة جدا في سوريا، فليحمِ لبنان رأسه.

الأكثر قراءة

الخليج العربي 10/13/2026 6:00:00 AM
بعد الهجمات على مطار الرياض، تواجه السعودية معادلة صعبة: كيف توقف صواريخ الحوثيين من دون الانجرار إلى حرب جديدة؟ وأيّ الخيارات الأربعة يتيح لها قلب المعادلة؟
دوليات 10/13/2026 3:08:00 PM
أعاد تقرير بريطاني تداول تنبؤات منسوبة إلى بابا فانغا عن حرب عالمية وتغيّر القيادة الروسية في 2026
لبنان 10/13/2026 11:50:00 AM
دعموش: "هدف برنامجنا هو الناس والمتضرر المباشر الذي هجر من مسكنه الفعلي، ولا يملك مسكناً بديلاً"...
لبنان 10/13/2026 12:02:00 PM
أقرّ الضمان الاجتماعي زيادة تعرفة معاينات الأطباء في العيادات الخاصة للمرة الخامسة منذ حزيران/يونيو 2023، ودعا الأطباء إلى الالتزام بالأسعار الجديدة لتخفيف الأعباء عن المضمونين.