أشار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في حديث الى إذاعة "صوت روسيا" الى "أن سوريا إذا كانت في حاجة إلى إصلاحات، فالإصلاحات لا تأتي من خلال العنف والحرب"، وقال: "يؤسفنا أن تكون هناك دول تدعم سواء المعارضة أو النظام بالأسلحة والمال وتحرض على الحرب، ونحن نطالب بأن يصار فوراً إلى وقف النار وجمع الفريقين المتنازعين للتفاوض من أجل سلام عادل وشامل، وعندما يحصل هذا الأمر يجنب السوريين وخصوصاً الضحايا البريئة أكانوا مسيحيين أم مسلمين أم علويين. ومن حق جميع المسلمين السوريين أن من حقهم أن يعيشوا بسلام وليسوا هم من يصنع الحرب".
واعتبر الراعي ان "المسيحيين مثل غيرهم، قبلهم العراقيون واليوم السوريون يهاجرون لسنا نعلم إلى أين، إذا أتوا إلى لبنان هم مكرمون، ولكن ينبغي أن يعودوا إلى أراضيهم، لأن الرسالة المسيحية هي لهذا الشرق، نجد أن هذا الشرق بحاجة إلى انجيل المسيح ليتكلم عن الأخوة والسلام والعدالة بين الناس، بمرحلة انتقالية نأمل في أن يبقى المسيحيون في هذا الشرق لا أن يسافروا إلى بلدان بعيدة، ولكن ينبغي عند استقرار البلد أن يعودوا لكي يواصلوا رسالتهم. نحن بنينا في هذا الشرق منذ 1400 سنة مع المسلمين حضارة، ونحن لنا دور كبير في أن الأكثرية المسلمة معتدلة ومنفتحة، هذا بفضل المسيحيين بحياتنا معا في المدرسة والجامعة والمستشفى والزواج المشترك، وما يؤسفنا اليوم هو أن دولاً من الغرب ومن الشرق تدعم الأصوليين بالمال والسلاح، فماذا هم يريدون، هل يريدون خراب العالم العربي؟".
وأبدى الراعي أسفه الشديد "لما يصنع الغرب في هذا الشرق". وتمنى " لو أن الدول التي همها الأول والأخير أن ترسل أسلحة الى المعارضة تعطينا جوابا عن مصير المطرانين المخطوفين في سوريا، يوحنا ابرهيم وبولس اليازجي. وأنتم الذين تريدون الحرب في سوريا وتدعمون بالمال والسلاح الأصوليين والحركات الأصولية نحن نسألك أيتها الدول عن مصير المطرانين وعن مصير الكاهنين قبلهما وعن مصير جميع المخطوفين، أما أن يستمر هذا العالم الغربي بالدعوة إلى إرسال السلاح إلى المعارضة من دون أي اهتمام بالمخطوفين فهذا مؤسف جدا".
نبض