تطبيق النهار متوفّر الآن على هاتفك. إضغط هنا.

مقالات

المزيد من عناوين مقالات

جديد الأخبار

المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

  1. 1
  2. 2
  3. 3
  4. 4
  5. 5
المزيد من الأخبار

هل تؤيد التفاوض مع المتطرفين من أجل اطلاق الاسرى العسكريين؟

جاري التصويت...

الأعداد السابقة

مقالات

ولماذا الحكومة؟

15 تموز 2013

يرى كثيرون من محدثيّ هذه الايام ان لا ضرورة لقيام حكومة جديدة، فالبلد ماشي، ولم يكن في احسن حال مع حكومة تصريف الاعمال قبل استقالتها، ولا مع التي قبلها، أو التي سبقتها. لم تنجح حكومة الوحدة الوطنية في تجاوز ازمات لبنان المزمنة، وعبثا حاول الرئيس سعد الحريري في حكومته تجنب الصدام، الا انه غالبا ما اصطدم بمطالب تعجيزية. ولم تنفع حكومة الرئيس فؤاد السنيورة عندما استقال منها الوزراء الشيعة فصارت حكومة 14 آذار، ولم تتمكن من تخطي ازمات البلاد، بل كانت كجهاز تلقي الصدمات وانصرفت الى محاولات معالجة نتائج الازمات وتوفير الأموال لتقبض الجهات المعارضة رواتبها. ولم تنجح حكومة 8 آذار برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي في توفير حلول لمشكلات كانت جهات سياسية تحمل قوى 14 اذار مسؤوليتها، فاذ بها تتبع النهج نفسه، ويواجه المواطنون النتائج نفسها.

الحكومة الجديدة مع الرئيس المكلف تبدو مستحيلة بسبب الشروط والشروط المضادة، وهي في غالبها تعجيزية، أو تهدف الى نسف كل التطلعات والمرتكزات التي حاول الرئيس تمام سلام البناء عليها. الهدف أبعد من الحكومة، فالجميع يعلمون ان قوى الامر الواقع لا تتيح مجالا للحكومة كي تحكم، بل انها تبقى محكومة ومأسورة ورهينة التطورات الاقليمية، والتحالفات بين الدور الفاعلة. الهدف الواضح للتعطيل، ولأحكام الفراغ في المؤسسات الدستورية والعسكرية، وباقي الإدارات، هو تفريغ الدولة من مضمونها، وضرب المؤسسات، تمهيداً للسيطرة عليها والتحكم بها.
هنا تكمن الخطورة الحقيقية، بين فريق مشتت وخائف، وآخر مأخوذ بعظمة شعبه، وثالث ربط نفسه بتطورات المنطقة ومصير النظام السوري، ورابع يتطلع الى استحقاقات ومواقع، وفريق خطط منذ زمن وغير مستعجل لتنفيذ خطته، اذ يرى في الايام المقبلة ضماناً لمضي الخطط من دون اعباء كبيرة، فضعف الآخرين كفيل بعدم التصدي، وانفراط ممانعته.
هنا تكمن الخطورة وهي أبعد بكثير من حكومة تصريف أعمال تحل محل حكومة تصريف أعمال.

nayla.tueni@annahar.com.lb
twitter:@naylatueni

يلفت موقع النهار الألكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.