السيدة هيام زهدي ملحس

جائزة "غونكور خيار الشرق" منحت لرواية "البلد الصغير" لغيال فاي
Smaller Bigger

اختار لجنة تحكيم طلاب من 24 جامعة يمثلون 11 بلداً من المنطقة، رواية "البلد الصغير" للكاتب الفرنسي من أصول رواندية غيال فاي، والصادرة عن دار غراسيه، لجائزة "غونكور خيار الشرق 2016".


منح هذا الحدث في نسخته الخامسة، الذي أضحى تقليداً في معرض الكتاب الفرنكوفوني بمبادرة من المكتب الإقليمي للوكالة الجامعية الفرنكوفونية –الشرق الأوسط والمعهد الثقافي الفرنسي، فرصة للشباب لاختيار ما يرونه مناسباً في قراءاتهم وأيضاً لطموحاتهم في المستقبل.
أثبت الطلاب الذين تشكلت منهم لجنة التحكيم برئاسة الروائية سلمى كجك، أن الرواية عكست في مراحلها مرآة لمعاناة شباب هذا الشرق.
ونشأ فاي في مجتمع ممزق وعاش طفولة صعبة وضائعة بسبب الحروب في بلده الأم، والتي تشبه مأساتها الحروب وتداعيات اللجوء في شرقنا "المجنون". فهذا الشاب المبدع عاش هول الحرب الأهلية وما تركته من إبادة جماعية في رواندا وأعمال عنف واسعة بدأت في 6 نيسان 1994 واستمرت حتى منتصف تموز من العام ذاته، حيث شن القادة المتطرفون في جماعة الهوتو التي تمثل الغالبية في رواندا حملة إبادة ضد أقلية التوتسي.
وغصت قاعة جبران خليل جبران بالجامعيين الذين جاؤوا للمشاركة في إعلان الجائزة والنقاش الذي تلاها بين لجنة التحكيم والحضور الشبابي والرسمي الذي ضم وزير الثقافة ريمون عريجي، سفير فرنسا إيمانويل بون، سفير مصر نزيه النجاري، والمدير الإقليمي لمكتب الوكالة الجامعية الفرنكوفونية إيرفيه سابوران ومديرة المعهد الثقافي الفرنسي فيرونيك أولانيون.
ونوهت عضو أكاديمية غونكور السيدة بول كونستاس بأهمية هذه الجائزة ودور الشباب في تفاعلهم مع خياراتهم وقدرتهم على المجاهرة بآرائهم. ثم تناولت تجربة الأكاديمية التي لا تعتمد في إختيار الفائزين بالجائزة على مدى إستقطاب القراء لها أو إلى أي رأي خارج نطاق لجنة التحكيم بحد ذاتها. وأثنت على نجاح جائزة غونكور وانتشارها في بلدان أوروبية عدة، وقالت: "هذه الجائزة عمت بلداناً عدة، واستمرت علامة فارقة في الشرق الأوسط لأنها جمعت تحت لوائها شباناً وشابات من بلدان عربية عدة، وهذه ميزة حقيقية لافتة".
ويؤرخ الكتاب في صفحاته، كما ذكر الشباب في نقاشاتهم، نمط حياة شعب يرزح تحت وطأة الحرب وتعطشه للأمان وللسلام. ويعطي الكتاب مساحة للحديث عن النزوح القسري وسط شوق لامتناهي للبلد الأم. ويختصر غلاف الكتاب وفقاً لكثيرين حكاية الروائي غيال فاي من خلال رسم ولد صغير يمشي على خط أسود مرسوم في نمط حياته. وعكس هذا الرسم الرمزي لحالة فاي ومعاناته من الحرب، توقه إلى البحث عن هوية حقيقية، وعن رفضه للفراغ الذي فرضته الحرب، وهو لم يخترها... ووصفت طالبة جاءت من جامعة دمشق مدى تأثرها بهذه الرواية قائلة: "الحرب هي كالطاعون... كلاهما يبيد كل شيء...".
وقد أدرك فاي أن الأدب واحترافه، بالإضافة الى الموسيقى وشغفه بغناء "الراب" عند لجوئه إلى فرنسا، وحدهما يشكلان أداة السلام في مواجهة الغضب وجنون الحرب...


[email protected]
Twitter: @rosettefadel

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 11/2/2026 11:33:00 AM
اشتعلت أزمة إلهام شاهين ومرتضى منصور إثر تصريحاته القاسية ضدها على خلفية مهرجان الجونة السينمائي، لترد النجمة بحسم على لجان "السوشال ميديا" والمنتقدين.
فن ومشاهير 11/3/2026 10:03:00 AM

بإطلالةٍ استحضرت تراث الكرك وحملت دلالات التضامن، لفتت الملكة رانيا الأنظار في مراسم خطاب العرش بـ "المدرقة الكركية".


موضة وجمال 11/3/2026 9:19:00 AM
تألقت الأميرة رجوة الحسين في افتتاح مجلس الأمة الأردني بإطلالة ملكية راقية، معتمدة فستاناً أزرق بنقوش الزهور من Temperley London وحقيبة Saint Laurent.