ظاهرة اسمها ميشال عون، لم يعرف لبنان لها مثيلاً في العصر الحديث.
شعب بأسره يخرج بشيبه وشبابه يلبي دعوة الجنرال بالأمس عند عودته من المنفى، وبالأمس القريب عندما دعاهم الى "بيت الشعب" الى قصر بعبدا، وأمس الأمس كانوا ألوفاً لبّوا النداء وجاؤوا عائلات وأفراداً، نساء ورجالاً وشيوخاً وشباناً وأطفالاً.
إنه لبنان الحلم، لبنان الارادة الصلبة ولبنان المستقبل الذي لا يزال يرى في الجنرال ارادة التغيير ويلبي نداءه.
إنّ الفوز بالسلطة وممارستها يفترضان ميزات ليس أقلّها "الكاريسما"، هذه الميزة الطبيعية التي تجعل السياسي يخترق الشاشات، لأنّ الناس في انتظاره.
يُطلب من القائد رؤية واضحة للمستقبل، وهذا ما يراه الشعب في الجنرال، قدرته على استشراف المستقبل.
لم تفلح محاولات تشويه مسيرة الجنرال والانتقاص منه ومهاجمة مواقفه، فضلاً عن مئات المقالات في الصحف المنتقدة والساخرة إن لم نقل التي تهاجم بقسوة مسيرة الجنرال، ولم تبقَ جهة لم "تبلّ" يدها في الهجوم على الجنرال وتسخيف خطواته وإدانة سياسته، ولم تلقَ تعاطفاً إلّا في أطر ضيقة، بل يمكن القول إنها ذهبت مع الريح، ريح الشعب الذي يهب هبة الرجل الواحد كلما نادى الجنرال.
يا لها من ظاهرة فذّة مستمرّة منذ ستة وعشرين عاماً، ولم نعرف لها مثيلاً منذ الاستقلال.
نبض