الأمم المتحدة: عمليات الاغتصاب المنسوبة للروس في أوكرانيا "استراتيجية عسكريّة وتكتيك متعمّد"

مصر تعيد العروبة إلى الحياة
Smaller Bigger

في تفسيري المتواضع كنت أرى الى العروبة نموذجاً لانفتاح الإسلام والمسلمين على ثقافات أخرى لا تقل شأناً عن الاسلام الذي استوعب اللغة العربية فجعلها مترابطة معه ومرتبطة به، وهي كانت قبله بزمن بعيد، وكانت وضعت أسسها وقواعدها، ولم يزدها الإسلام رفعة الا عندما جعلها لغة القرآن، فوسّع نطاقها، وربما حفظها في زمن ذوبان لغات أخرى كثيرة.
والأهم من اللغة، هي العروبة الثقافية التي ارتبطت بالمنطقة واللغة، وهي كانت الى زوال بعد الثورات العربية التي جنحت الى الأسلمة، لا الى الاسلام بما هو دين يؤمن كغيره بالإله الواحد، ويلتقي مع مؤمنين آخرين في هذا الايمان.
أما الأسلمة التي اخذنا اليها اتجاه أكثر الثورات، فهي لا تعترف بالآخر المختلف، وتالياً لا تقبله، وتعارض التنوّع، والتعدد الديني كما الثقافي، ولا تكتفي برفض الآخر، بل تحرمه حقوقه الانسانية والمدنية والوطنية في دول سكانها خليط من الاديان والثقافات والملل. وفي أحيان كثيرة تتجاوز هذه الجماعات حدود التكفير الى تحليل القتل. ولا تقتصر الفتاوى الدموية على المسيحيين، بل تشمل ايضاً المسلمين الشيعة، وكذلك السنة الذين لا يوافقونها الرأي. والمفارقة ان هذه الجماعات لم تعادِ الاسرائيليين، مثلما فعل الرئيس المصري المعزول محمد مرسي الذي حافظ على أفضل العلاقات مع إسرائيل، فرأت هذه في غيابه خسارة لها.
اليوم، بالثورة المصرية المستعادة، يعود الى العروبة بعض متنفس، وبعض أمل في الحياة، خصوصاً ان مصر كانت دوماً الراعية لهذه العروبة، ومحركتها، والمدافعة عنها. وإذا خسرت العروبة مصر، فذلك يعني أنها خسرت كل شيء وجودي لها، وخصوصاً بعد انهيار بغداد، وزوال دور دمشق العروبي منذ زمن بعيد مع دخولها في ولاية الفرس، ومهادنتها اسرائيل.
اليوم تعيد ميادين القاهرة والمدن والمحافظات تصويب الثورة وكل الثورات، وتعلن ان الثورة صنعت لحرية الانسان والمواطن، وانطلاقه الى الرحب الاوسع، وليس لنقله من ديكتاتوريات الحكام، الى ديكتاتورية الاحكام الشرعية والفتاوى القاتلة.
اليوم تقوم العروبة من سباتها، وتحتاج الى زخم جديد، يجعلها أكثر فأكثر ابنة العصر، وقادرة على التفاعل، وقابلة للتأثر، والتأثير في الحضارة العالمية.
[email protected]
twitter:@naylatueni

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
النهار تتحقق 10/8/2026 2:51:00 PM
"الزمن يغيّر الملامح لكن لا يغيّر مكانته"، علّق مستخدمون على الصورة.