تطبيق النهار متوفّر الآن على هاتفك. إضغط هنا.

مقالات

المزيد من عناوين مقالات

جديد الأخبار

المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

  1. 1
  2. 2
  3. 3
  4. 4
  5. 5
المزيد من الأخبار

هل تؤيد التفاوض مع المتطرفين من أجل اطلاق الاسرى العسكريين؟

جاري التصويت...

الأعداد السابقة

مقالات

عن المآزق وخرائط الطرق

4 تموز 2013

الانذار الذي وجهه وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي الى الرئيس محمد مرسي لتلبية مطالب الشعب والا فإنه سيتدخل لفرض خريطة طريق المستقبل، ورفض مرسي الانذار باسم الشرعية الانتخابية، أدخلا مصر في مأزق غير معهود وعمق الاستقطاب السياسي والايديولوجي على نحو يهدد السلم الاهلي. مصر الآن في حال تيه سياسي يأتي على خلفية ازمة اقتصادية خانقة وضعت البلاد على حافة الافلاس، وادت الى تفكك مؤسسات الدولة.
في الأيام الاخيرة تحدث كل طرف مصري عن خريطة طريق. والحقيقة المؤلمة أن لا طرف يملك وحده خريطة طريق لانقاذ البلاد. لا الجيش يملك مثل هذه الخريطة وهو لا يستطيع تحمل حكم البلاد مباشرة، والامر ذاته يسري على المعارضة بكل اطيافها، وقطعا لا مرسي ولا "الاخوان المسلمين" الذين اوصلوا البلاد الى الطريق المسدود.
التغييرات التي شهدتها مصر بين حزيران 2012 وحزيران 2013 مذهلة فعلا. قبل سنة ادى "تحالف" القوى الليبرالية – العلمانية الى اعادة العسكر الى ثكنهم وانتخاب محمد مرسي رئيسا. وخلال سنة فرض الاسلاميون دستورهم، وخاضوا حربا ضد القضاء، ووضع مرسي نفسه فوق القانون، وحاول الهيمنة على مؤسسات الدولة و"أخونتها". هذه الممارسات اغضبت المعارضة، واتاحت المجال للعسكر كي يستعيدوا سمعتهم (المبالغ فيها) كمؤسسة وطنية فوق الشبهات.
أكثر المؤسسات المصرية اليوم معلقة، او مفككة او في حال انهيار تدريجي. من البرلمان، الى القضاء، الى الشرطة (التي أعلنت عمليا العصيان على مرسي) وغيرها. الاحصاءات تبين وجود فلتان أمني خطير: معدلات الجريمة ازدادت بنسبة 300 في المئة وتضاعف عدد السرقات المسلحة 12 مرة منذ 2011. المصريون يتسلحون بشكل غير مسبوق. في سيناء تطبق الشريعة الاسلامية على ايدي لجان محلية. السلطات المحلية في بعض المدن تنيط بالبلطجية او "باللجان الشعبية" مهمات حفظ الأمن في بعض الاحياء لأنها لا تثق بالشرطة.
خيارات الفريق اول السيسي محدودة. الانقلاب العسكري سيرتد عليه، لأنه سيدفع الاسلاميين المتشددين الى الكفاح السري العنيف، كما انه سيجازف بخسارة الدعم الاميركي العسكري، نتيجة المعارضة القوية في الكونغرس والاعلام. وواشنطن التي طورت علاقات عمل جيدة مع مرسي تحض الجيش المصري للضغط عليه توصلا الى تسوية (وشركة) مع المعارضة. إدارة اوباما رفضت انتقاد انتهاكات مرسي علنا، وهي تعامله الآن كما كانت تعامل مبارك، ورفضت جهود الكونغرس لتعليق المساعدات. وسفيرة واشنطن في القاهرة آن باترسون انتقدت لجوء المعارضة الى الشارع. فرد مرسي الجميل بتضييق الحصار على غزة واغراق انفاقها، واتخذ موقفا متشددا من ايران والنظام السوري. لكن أوباما لا يستطيع انقاذ مرسي.

يلفت موقع النهار الألكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.