بأناقة كلّ إطلالة، تبتسم ستريدا جعجع لكاميرا الـ"أو تي في". ثلاثة أيام أمضتها داليا داغر بين معراب وبشرّي حيث وادي قاديشا وأرز الرب، لإنجاز حلقة من "عَسطوح بيروت". الإطلالة الأولى لجعجع عبر الشاشة البرتقالية، أتت بمثابة تأكيد لجوّ المودّة.
على العشب الأخضر ووسط هدوء النسمات، تسير جعجع برفقة داغر الشاكرة على الاستضافة. ثم تجلسان، فيمنح الظلّ النفسَ استراحة اللحظة. عشية انطلاق مهرجانات الأرز الدولية (5، 6، 12، 13 آب)، حضرت جعجع بأناقة الأبيض والأسود لتتحدّث عما تحقّق والأحلام المقبلة. غمر الحبّ قلوباً فرّقها الأمس وخسائره، وقُدِّمت حلقة غلب عليها البُعد السياسي على رغم غياب مفرداته. لم تُخفِ جعجع أنّها هنا لترسيخ المصالحة بين "القوات" و"التيار"، مُقدِمة على خطوة تذلّل بعض التشنّج. "أوعا خيّك"، على طريقة زين العمر والمعرّجين لمباركة طيّ الصفحة.
شملت الحلقة محاور أخرى وضيوفاً آخرين، لكنّ جعجع كانت بحراً يجمع المصبّات، فاستعادت بشرّي التجذّر والوفاء والعلاقة بالأرض، وحاجتها إلى رَدّ جميل مَن تحمّل ودفع الثمن. حلقة ما كانت لتُنجَز قبل ورقة التفاهم، حيَّرت المُشاهد حول إمكان أن يكون المعروض عبر "أو تي في" واقعاً حقاً، أم أنّه إعلام "القوات". لا حسد على الإطلاق، بل استغراب.
دام الحبّ ودامت بشرّي بالقلب. هواء الحديقة يطيّب اللقاء، وجعجع مرتاحة. استُعيدت مسيرة الإنجازات، من مهرجان الأرز وتكريمه هذه السنة جبران خليل جبران، إلى إضاءة الغابة، وتصدير التفاح من منطقة قضاء بشرّي إلى الخارج، فبيت الطالب الجامعي ومشروع وادي قاديشا. بدت زوجة الحكيم مُثقلة بقلق بلوغ ما تمليه المسؤولية. صفَّقت للفريق قبل أن تُصفِّق لنفسها، وقالت إنّ روح الجماعة تصنع ما لا يُنجزه الفرد على حِدة. التقطت داغر إيجابيتها وأثنت على الحماسة. راقها أنّ برنامجها قطف الإطلالة الأولى لسيدة معراب الحالمة عبر شاشة لم تُروّج سابقاً لأحلام الخصم، بل ظلّت تداعب كوابيسه.
[email protected]
Twitter:@abdallah_fatima
نبض