الخفض الأميركي لتمويل المساعدات يضع أطفال جنوب السودان أمام شبح الموت

حلب تقلب المعادلة الروسية!
Smaller Bigger

شكلت حلب في الاسابيع الاخيرة استثماراً عسكرياً وسياسياً للمعارضة السورية وداعميها الخارجيين. وعلى رغم أن القصف كان يطاول شطري المدينة، فان الاعلام الغربي نجح في ابراز الخسائر التي لحقت بالمناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة، بينما أعداد الضحايا متساوية في الشطرين. الغلبة الاعلامية دفعت روسيا الى الضغط على دمشق للقبول بهدنات موقتة بينما كانت "جبهة النصرة" تتقدم في ريف حلب الجنوبي وتستولي على خان طومان الاستراتيجية بعدما كانت استولت قبل أسابيع على العيس وتلتها.


ولم تكن واشنطن بعيدة من التطورات الميدانية في حلب على رغم ان "جبهة النصرة" هي التي تتصدر المشهد. فتراجع النظام في حلب يخدم استراتيجية أميركية لا لبس فيها. فصحيح أن الولايات المتحدة تريد حلاً سياسياً في سوريا. لكنها تريد حلاً مبنياً على المعادلة الميدانية التي كانت سائدة قبل 30 أيلول من العام الماضي أي قبل التدخل الجوي الروسي الذي قلب السياق العسكري للحرب لمصلحة النظام.
وفي المقابل حاولت روسيا أن تمضي في الحل السياسي انطلاقاً من المفاعيل التي أسفر عنها تدخلها العسكري. ولذلك توصلت موسكو مع واشنطن الى فرض اتفاق وقف الاعمال العدائية في 27 شباط، وتمت معاودة لقاءات جنيف على وقع التقدم الذي أحرزه الجيش السوري في تدمر. وسبقت ذلك كله اشارة حسن نية روسية حيال الولايات المتحدة تمثلت في سحب موسكو الجزء الأساسي الى مقاتلاتها التي كانت أرسلتها بعد 30 أيلول الى سوريا. الا أن المعادلة الجديدة التي أرساها التدخل الجوي الروسي لم تدم طويلاً. فاجتماعات جنيف ترنحت تحت ثقل الشروط المسبقة للمعارضة التي كانت تعدّ في الوقت عينه بدعم أميركي وتركي وخليجي غير مسبوق، لتغيير الواقع الميداني الذي أوجده التدخل الروسي في حلب، مع ما سيجر ذلك من الغاء لباقي المكتسبات الميدانية التي حققها الجيش السوري في مناطق أخرى تحت الغطاء الجوي الروسي. هذا يقود الى طرح السؤال الآتي: هل خُدعت روسيا في سوريا أم أن التدخل الروسي وصل الى اقصى ما يمكن أن يصل اليه، وأن تمديد العملية الروسية كان سيؤدي الى الغرق في المستنقع السوري؟
مما لا شك فيه أن روسيا منهكة بنظام العقوبات الذي فرضته عليها أميركا والاتحاد الاوروبي، لكن العودة الى الوراء في المسألة السورية من شأنها القاء تبعات أخرى على موسكو، والولايات المتحدة ستزيد تصعيدها اذا ما لمست بوادر وهن روسي أو عدم قدرة على الامساك باليد العليا عسكرياً. ولن تكون واشنطن وحدها من سيستثمر في التراجع الروسي، بل أن تركيا والاطراف العرب الآخرين المساندين للمعارضة السورية سيحدوهم الامل في مغامرات جديدة!


[email protected]

الأكثر قراءة

الخليج العربي 10/4/2026 9:33:00 PM
وفق ما نشرت "الكويت اليوم"، وهي الجريدة الرسمية في البلاد.
حول العالم 10/3/2026 1:01:00 PM

كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.


فن ومشاهير 10/1/2026 3:08:00 PM
حسمت رحمة محسن الجدل حول خلافها مع أحمد العوضي بعد أزمة إلغاء المتابعة، مؤكدة فضل النجم المصري عليها، ونافية ربط الأزمة بمتابعتها للنجمة ياسمين عبد العزيز.
فن ومشاهير 10/4/2026 8:09:00 AM
تصدرت مفاجأة حفل شاكيرا في مدريد الأخبار الفنية العالمية، بعد "دويتو" تاريخي مع النجمة دوا ليبا، إذ غنتا معاً Antología وسط تصريحاتٍ متبادلة تؤكد عمق المحبة بين نجمتي البوب.