قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجمعة، غداة أعلان رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو أنه سيتنحى، إنه لن تكون هناك فجوة في عملية الحكم في البلاد وإن التطورات السياسية الأخيرة لن تؤثر مباشرة على الاقتصاد.
وكان داود أوغلو صرّح الخميس بأنّه سيتنحى في وقت لاحق من هذا الشهر عن رئاسة حزب العدالة والتنمية وتالياً عن منصبه رئيساً للوزراء بعد أسابيع من التوتر العلني المتصاعد مع إردوغان.
وأشار في خطاب بثه التلفزيون مباشرة إلى أن الدستور الجديد والنظام الرئاسي ضرورتان ملحتان وليسا مجرد بندين على جدول أعماله الشخصي.
على صعيد آخر، أضعف إردوغان الآمال في احراز تقدم مع أوروبا في الاتفاق الخاص بالحد من الهجرة غير الشرعية قائلاً إن أنقرة لن تغير قوانينها المناهضة للإرهاب من أجل أن تفي فقط بشروط الإتحاد الأوروبي.
وكان الإتحاد طلب من أعضائه السماح بدخول الأتراك من دون تأشيرات في مقابل موافقة تركيا على منع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا عبر أراضيها. وقال إن تركيا لا تزال في حاجة الى تغيير بعض قوانينها ومنها قوانين الإرهاب لتتفق ومعايير الإتحاد.
والاتفاق بين بروكسيل وأنقرة كان ثمرة مفاوضات قادها من الجانب التركي رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو الذي أعلن استقالته من منصبه بعد أسابيع من التوتر مع إردوغان.
وقال إردوغان في كلمة أمام مؤيديه في مدينة ملاطيا بمنطقة الأناضول: "من يطلبون من تركيا أن تغير قوانينها الخاصة بالإرهاب كان عليهم أولاً أن يزيلوا خيام الإرهابيين التي نصبت خارج البرلمان الأوروبي". وهو كان يشير إلى سماح السلطات البلجيكية لأنصار "حزب العمال الكردستاني" المحظور بتنظيم احتجاج خارج مقر انعقاد قمة أوروبية - تركية في آذار.
ويعد السفر من دون تأشيرة أكبر مكسب بالنسبة الى الكثير من الأتراك من الاتفاق مع الإتحاد الأوروبي. وفي الوقت عينه تعول أوروبا على تركيا في استمرار الاتفاق الذي ساهم في كبح تدفق المهاجرين على أوروبا انطلاقا من الشواطئ التركية.
في غضون ذلك، قبضت الشرطة التركية السبت على مشتبه فيهما آخرين في إطار التحقيق في إطلاق الرصاص على الصحافي التركي البارز جان دوندار خلال انتظاره أمام مقر محكمة تنظر في دعوى عليه في اسطنبول.
وكان مسلح قد حاول قتل دوندار رئيس تحرير صحيفة "جمهوريت" الجمعة قبل ساعات من صدور حكم بسجنه لإدانته بكشف أسرار الدولة. وقضت المحكمة بسجن دوندار خمس سنوات و10 أشهر وسجن زميله إرديم غول خمس سنوات لنشرهما تقريراً مصوراً قيل إنه يكشف نقل وكالة الاستخبارات أسلحة إلى سوريا عام 2014. و لا يزال الصحافيان طليقين الى حين النظر في الاستئناف.
نبض