زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف لباريس سياسية بامتياز، وسيتم خلالها التشاور في التطورات الإقليمية والتعاون بين البلدين. والملفان اللبناني والسوري على رأس قائمة الموضوعات التي سيتناولها الطرفان الفرنسي والسعودي.
ويعقد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بعد ظهر اليوم محادثات مع ولي العهد السعودي في قصر الاليزيه، في ختام الزيارة الرسمية التي يقوم بها لفرنسا بصفته ولياً للعهد.
ووصفت مصادر مطلعة الزيارة بأنها سياسية بامتياز، مع تركيز على الملفات الأمنية ومكافحة التطرف نظراً الى العلاقات الفرنسية - السعودية، ورغبة الطرفين في مزيد من التشاور والتنسيق لتوثيق العلاقات التاريخية. وتربط البلدين شركة استراتيجية تقوم على مصالحهما المشتركة.
ومن الطبيعي أن يتم التشاور بين الدولتين في المسائل الأمنية ومكافحة الإرهاب، في ظروف إقليمية بالغة التوتر، وخصوصا أن باريس تعتبر نفسها قريبة من الرياض بعد الخيبة الخليجية من السياسة الاميركية في المنطقة.
وباريس والرياض تعوّلان على مزيد من التشاور والتنسيق في شأن العديد من المسائل، والتعاون بين البلدين ضروري في صدد كل الأزمات والحروب التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، من اليمن الى سوريا مروراً بالعراق، وفي محاربة التطرف، والسعودية عضو في الائتلاف الدولي لمحاربة "داعش"، كما في محاولة اعادة إطلاق مسار السلام في الشرق الاوسط. كذلك فإن الدور الإيراني في المنطقة لن يكون غائباً عن هذه المحادثات. وللعاصمتين وجهات نظر متطابقة في كثير من القضايا.
وسيكون الملف اللبناني بكل تشعباته وتطوراته الأخيرة ضمن الملفات التي سيعرضها الجانبان. والبلدان يسعيان الى توفير الدعم لاستقرار لبنان وسلامة أراضيه وملء الشغور الرئاسي الذي قارب السنتين.
وتشير مصادر ديبلوماسية إلى أن باريس ستشدد خلال المحادثات مع الأمير محمد على أهمية استمرار دعم لبنان والمحافظة على أمنه واستقراره، لأن عكس ذلك لن يكون من مصلحة أحد، لذلك فإن المحافظة على لبنان يفترض أن تكون هدفا للجميع. وفرنسا في الوقت نفسه تعتبر أنه يتعين على الحكومة اللبنانية أن تقوم بمبادرة ضرورية بإزاء السعودية والبلدان الخليجية الأخرى، من أجل إعادة الوفاق بين بيروت والعواصم الخليجية.
كذلك سيكون الصراع في سوريا من كل جوانبه السياسية والعسكرية ومحاربة التطرف، والإنسانية، على رأس الموضوعات التي سيتم البحث فيها في لقاءات ولي العهد مع المسؤولين الفرنسيين. والطرفان يدعمان بقوة جهود الامم المتحدة من أجل حل سياسي من طريق جنيف 3، ويتفقان على أن لا مستقبل للرئيس بشار الأسد في سوريا.
ويذكر أنه أعد للأمير محمد برنامج حافل، إذ سيلتقي خلال زيارته الرئيس فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء مانويل فالس ووزيري الخارجية جان مارك آيرو والدفاع جان ايف لودريان.
نبض