غارة عنيفة تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت

عون وفخامة معراب
Smaller Bigger

بنى سمير جعجع حسابات إنقلابه المدوي وترشيح خصمه ميشال عون للرئاسة على قاعدة نظرية غاية في التعقيد والبساطة: الفخامة ليست كرسياً في بعبدا، إنها قرار في معراب يفتح الطريق الى بعبدا!
وهكذا سواء صعد عون الى "بيت الشعب" أو بقي في الرابية نتيجة التعقيدات التي ستواجه الإستحقاق الآن، سيظل جعجع يطلّ من معراب في صورة صانع الرئيس، ليكن عون رئيساً. أولم يقلّ له سعد الحريري نحن معك اذا أيّدك المسيحيون؟ وأولم يقل له سليمان فرنجية الكلام نفسه؟ اذاً ليكن عون رئيساً بقرار من جعجع وببركة الكاردينال الماروني بشارة الراعي، الذي قال لي قبل ٢٤ ساعة والكلام أمانات: أنت ذاهب الى زيارة جعجع، قلّ له ان يعلن قراره تأييد عون.
جعجع حسبها بدقة وبراعة: نطوي صفحة سوداء ونختم جرحاً عميقاً في الصف المسيحي، نفتح ثغرة في جدار الإستحقاق المقفل لحسابات إقليمية. إن وصل عون الى بعبدا أكون أنا "الجنرال"، وإن عرقلوا وصوله نسمع قرقعة إنهيارات سياسية في تكتل ٨ آذار، سيعلم الجميع هنا وفي الخارج ان ورقة النقاط العشر التي أقرأها من معراب وسط تصفيق عون عنوانها السياسي "الأمر لي"، من يقول انني أخسر "المستقبل" تياراً عليه ان يتنبه الى ان فخامة المستقبل تنام عندي.
أولم يقل "حزب الله" وتكراراً ان عون مرشحه الرئاسي، ليتفضّل اذاً ويبارك ما قرّرته انا في معراب، ما المانع إن وقع الحزب في الإمتحان الذي طال الحديث عنه ولم يحظَ بجواب: هل يريد عون فعلاً رئيساً للدولة يقارع تجاوزات الدويلة التي تكاد تضع يدها على كل البلد، لندعه يقع في حيص بيص بين حليفيه عون من جهة وسليمان فرنجية من جهة.
لنضع الجميع أمام الإمتحان الذي قام دائماً على رهان واحد هو أن إنقسام المسيحيين يعطّل الدولة ويقود الى مؤتمر تأسيسي، سيتكتلون لتعطيل النصاب في وجه عون، وسأكون انا سمير جعجع الرابح الأكبر في نظر المسيحيين وكل اللبنانيين الذين يريدون استعادة الدولة.
من محرابي في معراب أشعل البلد وأفقأ الدمل السياسي الذي لا يضع الرئاسة في الفراغ فحسب بل يدفع الدولة ومؤسساتها الى سقوط سحيق في فراغ. لست مستعجلاً، فاليوم أصنع رئيساً وغداً تأتيني الرئاسة صاغرة ولن أقرع ابواب أحد، فليقرعوا بابي.
كان جعجع يقرأ وعون يصفق: إلتزام الطائف، إحترام القوانين، عدم الاحتكام الى السلاح والعنف، دعم الجيش والقوى الأمنية، وحدانية سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، ضبط الحدود، تنفيذ قرارات الحوار الوطني، قانون انتخابي يضمن المناصفة وصحة التمثيل... وكانت ورقة مار مخايل تكزّ الأسنان غيظاً، وليس كثيراً القول إن معراب تصرفت بفخامة!


[email protected] - Twitter:@khouryrajeh

الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
اقتصاد وأعمال 10/27/2026 9:14:00 AM
انخفاض البنزين وارتفاع المازوت والغاز... كم بلغت الأسعار؟
العالم 10/25/2026 11:44:00 PM
توفي التوأمان الإكوادوريان خوسيه لويس وخوسيه أرماندو سيبايوس بعد تعرّضهما لمشكلتين قلبيتين متتاليتين.
مجتمع 10/26/2026 10:33:00 AM
كيف سيكون طقس الأيام المقبلة في لبنان؟