الملحق

المزيد من عناوين الملحق

جديد الأخبار

المزيد من الأخبار
  1. 1
  2. 2
  3. 3
  4. 4
  5. 5
المزيد من الأخبار

ما هو القانون الانتخابي الأفضل للبنان في رأيك؟

جاري التصويت...

الأعداد السابقة

الملحق

أنا المسلّح


إقرأ هذا الخبر على موقع النّهار: http://newspaper.annahar.com/article/295128

ضد الجدار
أُذوي صمته بالثقوب
أطلي عيونه
بأنفاس القائد المهترئة.
أنا المسلّح أيها
الأفق
ألوي خطك،
أمد يدي نحو السماء
لأفركها مع الدم الساطع
هذه سحابة... فلتُدسْ
سوداء أريدها
بين الأزرق الكريه.
هذه دالية معرشة
نحو الحزن
أُزحّفها على الرصيف،
المدينة للحرق
البيوت للّهيب
أمّي لدعاء غير مستجاب
أرقي للعوام
كنهر قطران فوق سلامكم.
وهذه عين
للمخرز
وهذا أنف
للجدع
وذاك لسان
للموسى
وتلك حنجرة للقبضة.
أمطري أسيداً ايتها السماء
أنا المسلّح
لن أتوب
أبي سأقلع أسنانه
أخي سأجرجره من شفتيه
خنجري في غمدي
لأنحر جثتي حين يهوي جسدي
هذه سجادة صلاة!
سأهرق دم جبهتي عليها.
هذا بيت النار!
إصبعي رصاصة
إذا ما فرغت رصاصاته.
H2O
للانفجار.
كم مدينة عليَّ أن أزدرد كي أشبع؟
كم عصفوراً عليَّ ان أقصقص جناحيه
حتى أرضى؟
كم جوفاً عليَّ أن أملأه بالمني لأنهدّ؟
فأنا المسلّح
لم أخرج من رحم
بل من قبر.
■■■

النبيذ على امتداد بعد الظهر
إلى محمد العبدالله
بعد ظهر نبيذ أحمر
بعد ظهر خطأ كبير
حين يؤوب المزارعون من حقولهم القاحلة
وحين يعترف المعتقل بتهمته،
وهم البطولة في لحظة نزع الاظفار وهدير دبابات أعداء لما يفتشون الآبار عن الكتب
بعد ظهر نبيذ أحمر وحشي
مهدهد كنور عينين متفتحتين على الألوان
حين كل البهائم ترعى في سماء الرب
والمساء الشتوي يخاف الاقتراب من الشرفة
لما النازل من الفلك
ملّ غابات الطرق المستديرة
والعبير المتثاقل في الهواء...
شفق نبيذي سكران
بعد ظهر من التفاهة المائلة نحو بركة الدم،
يا السعادة في زنزانة الأرق!
حين تجّار الملح يبحثون في البحر عن مركز القلق
عن سر الميم المدوّرة والمائلة.
كان على الكرة ان تكون مستطيلة بعد كل ظهر
بعد ظهر كل الحماقات.
مجون التحف في صمتها
إزميل النحات في الصخرة
التفاهة كلها حين يتعب الساعد فوق حبل التعذيب
كان أن أكل التمساح الشمس في عز ظهيرة نهار أحد
حين كل البهائم ترعى في حضن الرب الموصول بالغناء والانترنت
يا المنبوذ من علق
يا السجين في ضفة الخائنين
يا المسحوق بعد ظهر نبيذ نبيذي
بعد ظهر قراءة لآيات التافهين
بعد ظهر من سكر وجنس
بين فخذين بورجوازيتين عارمتين كإجاصة لم يحن وقت قطافها بعد
بعد ظهر ذاكرة المعلق في الدولاب...
كان على بهائم الرب أن تنام
أن ترعى في حقول الوحدة الخبيثة
لكنها التفاهة النبيذية
بثمن القلق المفتوح على التعذيب والافكار الخرقاء.
■■■

سلمُنا أضجر من حربنا
سلمُنا أضجر من حربنا
فيها نأخذ استراحات وشراهة الحيوان
ونعلّق رؤوسنا على سروات عالية
في مسيرها نحو مدن الدواري الكالحة
وأنتِ تناضلين بوجهكِ
تنزعينه وتضعينه وتحتارين به
وبخليط زهري من القلب والدماغ تدورين بين الغرف
وفي يدكِ وجهكِ
ولا تبتعدين
ولا تقربين أصابعكِ الرؤوفة
ولا تعرفين الهمس
كأن السلم يضجركِ
لشدّة ما اعتدت الحرب.
■■■

كونُ الأحرف معلّق في قدم رجل الشعر
لو قلت أحبّكِ في عتمة غرفتنا
تندلع زوبعة
تحملنا فوق اليابسة، والبحار والبراكين والجبال
ترمينا على سطح القمر ولا نشعر اننا وحيدان
بل نكتب الشعر ورقةً تلو الورقة
نكتب ونكتب حتى يمتلئ القمر بالورق
وهناك تقولين أحبّكَ
وأردّ أحبكِ
وتقولين وأردّ
حتى يأتي الكائن الفضائي الاخضر ويطلب منا الصمت
فنأخذه في حضننا
ونحبّه، ونظلّ نحبّه، فتصل كل الكائنات الفضائية تطلب حبّنا
ومن هناك ننظر الى الارض ونمدّ لها ألستنا
أنا وأنتِ وكل الكائنات الفضائية
ونضحك للموت الذي يغلفها
وللأرق.
نضحك ونضحك
الى أن يقبل ربّ الكائنات
فنوشوشه في اذنه خبرنا
فيضحك ويرتمي على ظهره من الضحك
ونعلّم الكائنات الفضائية الشعر
فيكتبون
وأنتِ تكتبين
وأنا أكتب
ونكتب
حتى تمتلئ عتمة الفضاء بالشعر
ولا يجد المذنّب طريقه بين القصائد
ويختنق الثقب الاسود من ابتلاع أشعارنا
وتصير السماوات واحدة وتنطفئ الشموس
ويخرج الينا المتنبي مصدوماً
وأبو نواس
وطرفة وابن الرومي، ودرويش
وبسّام حجار
يضحكون ونحن نضحك
ولا نكفّ عن ملء الفضاء بالشعر
ونغنّيه
ويحار البشر على الأرض بما يجري
فينزلون الى الملاجئ
ويرفعون صواريخهم نحو الأعلى
ويعقدون الاجتماعات
فنرسل لهم الملاك
يسحرهم بالشعر والضحك والغناء
ويرشّ عليهم الألوان كلها
فيخرجون الى اليابسة
يضحكون ويغنّون ويكتبون الشعر
ويخرج منهم الضوء الذي طالما خبأوه
وتنهال القصائد
كشلالات من الألوان
ونتزحلق على الكلمات من كوكب الى آخر
ومن مجرة الى أخرى
وتنفتح اللانهاية أمام شعرنا
ويصير الشعر رجلاً واقفاً في أسفل المسافة
ورأسه في أعلاها
فيروح يجمع كل القصائد التي تركناها في الفضاء ويكوّرها
كوكباً
فننتقل الى كوكب الشعر
ولا نكفّ عن الكتابة
حتى يصير الكون كلّه كتلة من الشعر
صغيرة أمام رجل الشعر الواقف في اللامكان
ويروح يركض في الفضاء يقذف كواكب الشعر
فتدور وتدور
فيخلق الكون من الكلمات
ويموت في الكلمات
ليولد كون آخر من الكلمات
موت وحياة
وتتشكّل الأحرف
الألف الى الأعلى
التاء الى الوسط
الحاء في فقاعتها
العين قرب الغين
الضاد في جيب رجل الشعر
الصاد هائمة في الفضاء
والأحرف تسبح في النون
قبل أن تصل اليها النقطة.

قرّاء النهار يتصفّحون الآن

  1. 1
  2. 2
  3. 3
  4. 4
  5. 5
المزيد من الأخبار

يلفت موقع النهار الألكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.