مجموعة رسائل حملها أعضاء "لجنة العلاقات مع دول المشرق" في الاتحاد الاوروبي الى المسؤولين اللبنانيين خلال زيارتهم بيروت في الايام الاخيرة.
في مقدمها تدعيم "التعاون المثمر" بين السلطات اللبنانية والاتحاد . وقد استفاد الوفد من مروحة اللقاءات التي عقدها مع المعنيين، والتي كان "نجمها" لقاءه ممثلين لـ"حزب الله" (النائب محمد رعد)، لطرح سلسلة قضايا تهم الجانبين.
وكان أبرز الرسائل اعادة تأكيد دعمه الكامل لسيادة لبنان ووحدة اراضيه وامنه واستقراره، الى اثارة المسائل الامنية المشتركة ولا سيما الحرب ضد الارهاب وضبط الحدود والوضع السياسي الداخلي المتعلق بالفراغ الرئاسي، وقد جدد الوفد دعوته الى تجاوز المأزق وانتخاب رئيس للجمهورية. كما تناولت المناقشات، بتعبير رئيسة الوفد النائبة البرتغالية ماريزا ماتياس، الوضع الدقيق محليا وفي المنطقة نتيجة "الحالة المعقدة جدا والمرتبطة بالحرب في سوريا".
وعلى غرار زيارات اوروبية اخرى، نال ملف اللجوء السوري حيزا من التشاور، انطلاقا من ثابتة قوامها ان لبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي يضم اعلى نسبة لاجئين سوريين مقارنة بعدد السكان، كما ذكرت ماتياس في لقاء اعلامي، الامر الذي يفرض مواصلة الدعم واستمرار التنويه بجهود السلطات اللبنانية وكذلك جهود العائلات التي تستقبل هذا العدد المرتفع من النازحين.
ومع تجدد الكلام على ان أزمة اللجوء السوري "ليست مسألة لبنانية وانما مشكلة المجتمع الدولي وهي تحتاج تاليا الى تعاون مشترك لإيجاد حل"، يعترف الاوروبيون بـ"عدم توازن كبير" لجهة الجهود المطلوبة ولا سيما ضمن الدول الاوروبية نفسها التي يستقبل بعضها (المانيا وأسوج) أعدادا تفوق بكثير ما تستضيفه دول اخرى.
في أي حال، يتطلع الاوروبيون باهتمام الى الاجتماع الذي ستستضيفه الحكومة اللبنانية الاسبوع المقبل عن سياسة الجوار، والذي يرجح ان يجمع نخبة من القيادات الغربية والمحلية: "هي مسألة تبدو جوهرية في التعاون بين دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا والدول الاوروبية"، تعلق ماتياس مشددة على ان الوفد الاوروبي بدا مستمعا في اللقاءات اكثر منه متكلما.
وفي لقاء جانبي مع "النهار"، قالت ماتياس "ان الاجتماع مع "حزب الله" جاء "في اطار اللقاءات التي جمعت الوفد بممثلين للقوى السياسية بمن فيهم ممثلون عن "حزب الله" كحزب سياسي. فقد اجتمعنا بممثلين لـ"المستقبل" و"التيار الوطني الحر" وغيرهم". وردا على سؤال عن ادراج الاتحاد الاوروبي الجناح العسكري لـ"حزب الله" في لائحة الارهاب وامكان اعادة النظر في التصنيف؟ قالت: "هناك تصنيفات من دول عدة. التقينا أحزاباً سياسية معترف بها من قبل كل المجتمع الدولي لكونها احزابا سياسية ومنها "حزب الله". ولم نناقش ازالة الحزب من اللائحة. لسنا هنا لإعطاء دروس بل لنستمع ولتبادل وجهات النظر".
■ وهل طمأنكم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام الى الوضع؟ أجابت: "هم يبذلون جهودا، وهناك الحوار الوطني، وانا متأكدة من انه سيصار للتوصل الى حل. ونشجع القادة على ايجاد حل".
يذكر ان الوفد الاوروبي الذي يضم 4 اعضاء من البرلمان يمثلون اتجاهات سياسية مختلفة كان التقى، الى بري وسلام ووزراء، ممثلين للمجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان والقوى المسلحة اللبنانية، كما زار مشاريع تربوية ومساكن موقتة للاجئين السوريين في منطقة البقاع. وليلا، وزع الوفد بيانا ناشد فيه الاتحاد الاوروبي العمل اكثر لتوفير ملجأ ومساندة اللاجئين السوريين. كما أعرب عن قلقه من المخاطر التي يواجهها لبنان نتيجة انتشار "داعش" و"جبهة النصرة" ومجموعات ارهابية اخرى منوها بدور القوى المسلحة اللبنانية في ضبط الامن الداخلي". وجدد دعمه لجهود الموفد الدولي ستيفان دي ميستورا في ايجاد حل سياسي للازمة وكذلك فكرة عقد مؤتمر دولي تشارك فيه كل دول المنطقة.
نبض