غادر بيروت بعد ظهر أمس، تمثال سيدة فاطيما عائدا الى البرتغال في طائرة خاصة، بعد اربعة ايام في لبنان شهدت قداديس وصلوات على نية هذا البلد وأبنائه، وزيارات لمناطق لبنانية عدة.
وكان تمثال سيدة فاطيما زار كاتدرائية مار جرجس للموارنة في وسط بيروت حيث ترأس رئيس اساقفة بيروت المطران بولس مطر قداساً على نية انتخاب رئيس للجمهورية، شارك فيه المطران أنطوان بيلوني ولفيف من الكهنة، وحضرت حشود غصت بهم الكاتدرائية وباحاتها والشوارع.
وبعد الإنجيل، القى المطران مطر عظة قال: "انت ابنة هذا الشرق وأمه، الجميع هنا يكرمونك، مسيحيين وغير مسيحيين".
وأضاف: "في لبنان العزيز كلنا أبناء وطن واحد من طوائف عديدة. اما في البلدان المجاورة في سوريا والعراق واليمن وفلسطين وليبيا وكل المنطقة فهناك ايضا لك ابناء يختلفون ويتقاتلون، يقتلون الناس لأساس دينهم ما هكذا تعودنا الشرق يا مريم، في الشرق نزل الوحي، وانطلقت مسيحيتنا الى العالم كله، نطلب منك ان تلهمي جميع المسؤولين رحمة وليناً في قلوبهم، ليلقوا السلاح ويتحاوروا من جديد".
في مجلس النواب
وبعد القداس، انطلق موكب تمثال فاطيما في مسيرة صلاة الى مجلس النواب على وقع قرع الأجراس والتراتيل ونثر الورود، وتوجه الجموع سيراً ولدى وصول الموكب إلى ساحة النجمة دخل تمثال سيدة فاطيما الى مجلس النواب حيث كان في استقباله في الداخل عضوا هيئة المجلس النائبان ميشال موسى وانطوان زهرا، والنائبان ابرهيم كنعان وحكمت ديب اللذان كانا يترأسان اجتماعي لجنتين نيابيتين، والامين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر وعدد من موظفي المجلس.
وتليت في بهو المجلس صلوات وتراتيل، فصلاة التبشير الملائكي "على نية انتخاب رئيس للجمهورية". وألقى منسق الزيارة الشماس عمانوئيل لقلب مريم الطاهر كلمة استذكر فيها البابا بيوس الحادي عشر الذي "بعدما تعب من الطلب من الرؤساء والحكام إيقاف الحرب العالمية الأولى، توجه بنداء على الإذاعة الى سلطانة السلام، سلطانة السماء والأرض مريم طالبا منها التدخل لإيقاف الحرب، وبعد تسعة أيام في 13 أيار 1917 ظهرت العذراء في فاطيما وبدأت المسيرة، ثم توقفت الحرب". وقال: "نحن الآن باسم البطريرك الراعي نناشد العذراء مريم ان تتدخل وتأتي برئيس للجمهورية".
ونوه النائبان زهرا وديب بحضور التمثال إلى مجلس النواب وتمنى كنعان "انتخاب رئيس صالح للجميع وللوطن، لاننا فعلاً في حاجة الى رأس للدولة والى انتخاب ليس رئيس للجمهورية فحسب انما مجلس نيابي جديد وحكومة جديدة".
نبض