أنهت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان أمس برئاسة القاضي دايفيد راي الاستماع الى افادة مستورد سيارة "الميتسوبيشي كانتر" التي استعملت في التفجير الذي استهدف الرئيس رفيق الحريري.
وتابع المحامي توماس هانس عن مصالح المتهم سليم عياش الاستجواب المضاد للشاهد السري عبر نظام المؤتمرات المتلفزة من مقر المحكمة في بيروت. وافاد ان حمولة الشاحنات التي استوردها وبينها "الميتسوبيشي" دخلت لبنان عبر العبودية شمالاً. واستوردها باسم صاحبه الذي تنازل عنها لشقيقه في لبنان لعدم وجود رقم مالي جمركي والقيمة على الضريبة المضافة له، وذلك تسهيلاً للعمل، ولاحقاً بات له هذا الرقم. واضاف أن "هذه الأمور كانت رائجة في لبنان حينذاك". وأوضح أن "الحمولة المستوردة تضمنت خمس شاحنات بينها اثنتان لشقيقي. أما الميتسوبيشي فهي لي، صنعت سنة 2002، وهو من اشتراها وحملها وشحنها". واشار الى أن "فرع المعلومات أخذ كل المستندات المتعلقة بما فيها ايصال البيع، وعثرنا عليه لنساعد التحقيق". وافاد أنه عمد الى استيراد الحمولة باسم صديقة شقيقه لعدم عرقلة ادخالها لبنان من تجار آخرين. وأضاف: "عندما سافرت الى الامارات طلب مني شقيقي أن أضع سيارتيه باسم صاحبه، وطلبت من شقيقي الشيء نفسه".
ورداً على المستشار في الغرفة القاضي وليد عاكوم قال إن "بيع آلية من دون وكالة خطأ. ولكن هكذا كان البلد حينذاك. ولم تنظم وكالات الا بنسبة 10 أو 15 في المئة. كانت فوضى. فالقانون غير مطبق مئة في المئة".
وسألته المستشارة في الغرفة القاضية ميشلين بريدي: أفدت أمام المحقق العدلي عام 2006 أنك قررت استيرادها باسم صديقك لأنه يستطيع ان يستورد سيارات ذات مقود الى اليمين. وأيد الشاهد كلامه سابقاً وقال: "نعم هذا هو السبب، إضافة الى مخالفات جمركية بحقنا بلغت قيمتها 150 الف دولار تقريباً".
وعرض ممثل الادعاء الكسندر ميلن صورة للشاحنة يغطي عازل صندوقها في نفق. وقال الشاهد إنها ليست هي التي باعها لأن الصندوق يختلف بالارتفاع والحجم والاطارات أكبر ولم يكن لديها عازل. وجرت مقارنتها بصورة لشاحنة أخرى تحمل سيارة، موضحاً الفرق بينهما لجهة الصندوق والاطارات. واشار الى أن معظم سيارات البيك اب التي اشتراها يكون صندوقها على مستوى الباب الخلفي. ولاحظ ان الفرق بين الشاحنتين في الصورتين هو إضافة زيادات فوق الصندوق. واكد ان زوائد الصندوق تحصل بناء على رغبة الزبون وتتم بعد بيع الشاحنة، او يقوم الزبون باضافتها عند الاختصاصيين في الحدادة والبويا وزيادة العازل على عاتقه، مقدراً مدة الانتهاء من اتمام هذه الزوائد بأسبوع وبكلفة 1500 دولار تقريباً. وهي تضاف بسبب حمولة الصندوق. وقال: "إذا حذفنا ما فوق الصندوق في صورة الشاحنة المغطى صندوقها بعازل، فتشبه حينها تلك التي بعناها بنسبة 80 في المئة"، موضحاً رداً على المحامي جون جونز على مصالح المتهم مصطفى بدر الدين ان سعر شاحنة مقودها الى اليمين أقل منها عندما يكون المقود الى اليسار.
نبض