إسرائيل تقول إن "حزب الله" أطلق نحو 80 مقذوفاً على أراضيها اليوم

القضاء العسكري مجدداً تحت الضوء بين هيبة الدولة ودولة القانون
Smaller Bigger

عادت قضية القضاء الاستثنائي في لبنان الى الواجهة بعد قرار المحكمة العسكرية في حق الوزير السابق ميشال سماحة، المتهم بالشروع في التورط في التخطيط لاعمال ارهابية، وتعاود المحكمة العسكرية محاكمته في 16 تموز المقبل بعد احتجاجات واسعة رافقت صدور الحكم الاول في حقه، والذي اعتبره قسم من اللبنانيين من مؤيدي 14 آذار مخففا وسياسيا. لكن السؤال يبقى: ماذا يضمن عدم قيام احتجاجات لدى قوى 8 آذار في حال صدور قرار آخر في حق سماحة، مما سيؤدي الى وقوع قضية سماحة برمتها في دوامة المواضيع الخلافية والتي لا تنتهي في لبنان، وتأكيد المقولة السائدة ان العدالة شأن نسبي يخضع لحسابات الاطراف السياسيين وأهدافهم؟


ليس ملف سماحة الاول ولن يكون الاخير، وهناك قضايا كثيرة قبله وسيأتي بعدها كثير، لتظل مسألة المحاكم الاستثنائية مطروحة بقوة، وخصوصا ملف المحكمة العسكرية كهيئة قضائية تعنى بمحاكم العسكريين والأمنيين وقضاياهم من دون ان تتدخل في شؤون المدنيين ونزاعاتهم، لكن قضايا الارهاب الاستثنائية تعود لتلقي بظلها الثقيل على القضاء اللبناني برمته وتفرض نفسها فرضا. بالنسبة الى لقمان سليم ورفاقه في جمعيتي "أمم للتوثيق والابحاث" و"هيا بنا" فاننا "كلنا برسم القضاء العسكري – بين هيبة الدولة ودولة القانون". والمشكلة تكمن في طريقة الفصل بين حقوق المواطنين وأداء المحكمة العسكرية الذي يأتي في أحيان كثيرة على حساب العدالة.
وفي رأي لقمان سليم ان "الارهاب" بات في طليعة التحديات التي تواجه لبنان، من دون أن يحدد طبيعة وشكل هذا الارهاب الذي يخضع لتصنيفات لبنانية عدة بين "مقاومة" و"ثورة" و"معارضة" و"تكفيريين" وغيرها من الصفات.
وأشار سليم الى ان استجابة "التحدي الارهابي" تستدعي التأمل في طريقة محاكمة الارهاب والتعامل معه. وسأل عما اذا كان الجهاز القانوني والحقوقي اللبناني مؤهلا لاستجابة هذا التحدي. وحض على التوقف عند طبيعة العدالة التي يُعوّل عليها للفصل في قضايا "الارهاب" وما اذا كانت العدالة الاستثنائية مثل المحكمة العسكرية والمجلس العدلي قادرة على تحقيق معايير العدالة وحفظها، في حين ذهب ممثل وزير العدل القاضي احمد الايوبي الى المطالبة بقضاء محايد ومستقل عادي، وغير استثنائي، يراعي معايير العدالة الدولية. وشدد الايوبي على أن "الوقت حان لاعادة النظر في القوانين الناظمة للقضاء العسكري وبقية المحاكم الاستثنائية".
وكانت مداخلات للعميد هشام جابر والمحامي نبيل الحلبي، مدير مؤسسة "لايف" لحقوق الانسان عرض فيها لواقع الحال معددا نحو عشرين ثغرة لا بد من سدها ليستقيم الحديث في مجال محاكمة الارهاب، عن عدالة موافقة مطابقة لحقوق الانسان. كما كانت مداخلة للاستاذ الجامعي انطوان صفير عن "الارهاب في القانون والاجتهاد الدوليين".
واختتم المؤتمر بكلمة ملكار خوري، مدير مؤسسة "ريسرش سنترال هاوس" الشريكة في تنفيذ المشروع الى جانب "أمم" و"هيا بنا"، داعيا الى مؤتمر وصفه بالجامع نهاية العام، يكون بمثابة قطع حساب لما آل اليه النقاش اللبناني حول القضاء العسكري.

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 9/29/2026 1:06:00 PM
لم تقتصر المقاطع المنتشرة على إعادة تركيب مشاهد قديمة، بل ذهبت إلى حد وضع شخصيات "باب الحارة" في مواقف معاصرة.
فن ومشاهير 9/28/2026 7:03:00 PM
الصورة، بتفاصيلها العفوية، قدّمت جانباً مختلفاً من حياة الأمير الحسين والأميرة رجوة.