ملف احداث عبرا الذي يحاكم فيه الشيخ احمد الاسير غيابيا بات قاب قوسين من الاجراءات امام المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن الطيار خليل ابرهيم وحضور ممثل النيابة العامة العسكرية القاضي هاني حلمي الحجار. ففي الجلسة الماضية انتهت استجوابات المدعى عليهم من موقوفين ومخلين في الملف الاساسي وثلاثة ملفات متفرعة منه. ويناهز عددهم 72 ملاحقاً.
وعادة تلي هذه المرحلة المرافعات فاصدار الحكم. الا ان جلسة الامس تمحورت على مذكرة تقدم بها المحامي محمد المراد بوكالته عن عدد من المتهمين تبناها محامو الدفاع في هذه القضية في الغالب باستثناء قلة منهم، انما طلبوا الاطلاع عليها وآخرين وابداء اجوبتهم في صددها. كذلك طلب ممثل النيابة العامة الاطلاع عليها لإبداء رأيه.
وعرض المحامي المراد مضمون مذكرته التي اثار فيها جملة مطالب. واستهلها منوها بمؤسسة الجيش "اهم المؤسسات الشرعية التي قدمت ولا تزال التضحيات في سبيل الدفاع عن وحدة لبنان وشعبه وحدوده". وقال: "لا بد من ان ننحني ونتضامن مع جيشنا لان ما قام به في ما يتعلق باحداث عبرا يشكل دفاعا عن وحدة اللبنانيين". وفي المقابل ركز على "حق الدفاع الذي هو حق طبيعي اقرت مبدأه التشريعات المدنية لاعتبارات تتصل بتحقيق العدالة القضائية". ورأى "ان مسار المحكمة في هذا الملف يتوافق مع منطق العدالة وحسن سيرها"،مثيرا ثمانية مطالب طلب بنتيجتها "ضم تقرير المؤسسة المدنية ودعوة منظمة ورئيسها الى الادلاء بشهادتيهما لمناقشة المحكمة وقائع التقرير، وضم صورة عن ملف مقتل نادر البيومي ليكون جزءاً لا يتجزأ من الملف وأحد ادلة الدفاع، وضم صور عن كيفية وفاته وخبر صادر عن الجيش بتوقيف عسكريين وست صور تبين التعذيب. كما طلب ضم الاقراص المدمجة وعرضها في الجلسة المقبلة وكيف قتل حسام الدين دعموش وعماد الدين حمية ومقتطف من موقع الرئيس اميل لحود في شأن تلة موسى، وتسطير مذكرة الى قيادة الجيش لبيان انه صدر بيان في خصوص تصريح فتفت، وضم خريطة منطقة عبرا".
وأوضح رئيس المحكمة ان لوائح باتصالات ثمانية محامين وردت الى المحكمة بناء على طلبها لإطلاع محامي الدفاع عليها تمهيدا لوضعها قيد المناقشة العلنية في الجلسة المقبلة، فضلا عن ابداء محامي دفاع طلباتهم بعد اطلاعهم على مذكرة المراد،مشيرا الى ان قرارا سيصدر في شأن مذكرة الدفاع الى حين الجلسة المقبلة التي حددت في 14 تموز المقبل. وذكر العميد ابرهيم ان المحكمة ستستمع الى المرافعات اذا امكن في الجلسة المقبلة. وهي قد تكون على ثلاث مراحل نظرا الى عدد المحامين في هذه الدعوى، على ان يصدر الحكم فيها في اليوم نفسه لختم المحاكمة.
نبض