تزداد وتيرة معارك القلمون التي تشهدها السلسلة الشرقية لجبال لبنان بين عناصر "حزب الله" والمسلحين المنتشرين في الجرود لتصبح المواجهات أكثر عنفاً بين الطرفين مع تقدم واسع في الجرود لعناصر الحزب التي تضيق الخناق على المسلحين وتقفل المعابر أمامهم ولا سيما منهم " جبهة النصرة " التي تنتشر على القسم الجنوبي للسلسلة الجردية من جهة عرسال، فيما عناصر "داعش" على الجهة الشمالية وصولا الى جرود القاع.
معظم المعارك التي دارت خلال الايام المنصرمة كانت ضمن الجهة التي ينتشر فيها مقاتلو "جبهة النصرة ". ومع سيطرة "الحزب" على عشرات التلال ومساحات كبيرة من الأراضي واقترابه من وسط جرود عرسال حيث مسلحو "داعش" ، شنّ الاخير فجر أمس هجوماً عنيفاً على ثلاثة مراكز للحزب في الوقت نفسه شرق جرود رأس بعلبك، ودارت خلاله اشتباكات وصفت بالأعنف، وتمكنت عناصر الحزب – وفق مصادره – من احباط مخطط مقاتلي تنظيم "داعش" للسيطرة على تلال في المحلة، من أهمها النعمات والمذبحة في جرود رأس بعلبك والقاع والتي تقع تحت سيطرة عناصر "حزب الله".
واستمر الهجوم الذي شنته عناصر "داعش" بأعداد كبيرة واستخدمت فيه عشرات الآليات أكثر من خمس ساعات متواصلة سمعت خلالها أصداء القصف والرشقات الرشاشة في أنحاء المنطقة، وأسفر عن سقوط أكثر من عشرة قتلى في صفوف "داعش " وعنصرين للحزب وعدد من الجرحى وتدمير عدد من الآليات العائدة إلى المسلحين.
وبادر الحزب على أثر الهجوم الى استهداف تجمع لـ "داعش" في جرود "النعيمات" في القاع، وتمكن من تدمير مربض للصواريخ بعد عملية رصد لها، خلال اطلاقها الصواريخ من محلة قرنة الكاف.
وهجوم الفجر رفع حالة التأهب لدى كل الاطراف، ومنها الجيش اللبناني الذي يتخذ أعلى جهوزية وخصوصاً ضمن مراكزه التي تتوزع على طول السلسلة من جهة الجرود. وهو استهدف امس تحركات للمسلحين في جرود رأس بعلبك كان رصدها تحاول الاقتراب من مراكزه واستهدفت ايضا مروحياته العسكرية عدداً من مراكز المسلحين في جرود عرسال.
نبض