رأى التنظيم في "تقرير سياسي" (حصلت عليه "النهار") قدمته أمانته العامة الى لجنته المركزية، في الوضع اللبناني، "أن القوى المتحالفة مع المشروع الغربي – الصهيوني – الرجعي العربي لا تزال بغالبيتها، تراهن على دور لمتفرعات تنظيم القاعدة الارهابي من النصرة الى داعش وسواهما لمواجهة مشروع المقاومة، لا بل تعتبر أن المعركة الاستباقية ضد هذه القوى التكفيرية الارهابية في سوريا، هي تدخّل في الشؤون السورية ودعم للنظام ضد "الثوّار السوريين".
ولاحظ، على وقع المواجهة في معركة القلمون، "تصعيداً اعلامياً من الفريق الداخلي المعترض على أداء حزب الله وخوضه هذه المعركة، علماً أن هذا الفريق لم يقدّم أي بديل ولم يضع أي خطة لمواجهة التهديد التكفيري للبنان".
ورأى أنه "في سياق التحذير من الارتدادات الأمنية، يأتي التخوّف من احتمال تفجير الوضع في مخيم عين الحلوة وجرّ الجيش الى معركة معه، وبهذا يحقق المشروع الغربي – الصهيوني – الرجعي العربي أهداف: إرباك الساحة الجنوبية لحزب الله والمقاومة، نزع صفة العمل من أجل فلسطين عن حزب الله، لأن دخول الجيش في مثل هذا الصراع لا يمكن أن يحدث دون دعم أو تأييد من حزب المقاومة، إن أي انفجار داخل المخيم يؤدي الى تهجير وقتل وإبادة يخدم مشروع اسرائيل في تصفية عنصر عودة اللاجئين الفلسطينيين من الشتات".
ونبّه الى "أن هذه الجماعات التكفيرية داخل المخيمات وخارجها، مثل داعش والنصرة، لها غطاء اقليمي رجعي عربي وتركي، يستخدمها في مواجهة النظام في سوريا ولمواجهة المقاومة في لبنان، وفي كلتا الحالتين بذريعة مواجهة النفوذ الايراني".
واستبعد أن يصل ما يشهده لبنان من انقسامات الى "حد الصراع العسكري"، متوقعاً "أن يبقى النزاع في حدوده السلمية، لعدم رغبة أي من الأطراف في تكرار تجربة الحرب الأهلية".
وأشار الى "أن النتائج المرتقبة للصراعات القائمة في المنطقة العربية ككل، ومن ضمنها لبنان، مفتوحة على احتمال الاستمرار في الصراعات المحلية الداخلية وتأجيجها في كل اقليم وصولاً الى التقسيم وإنهاك المجتمعات العربية وإهدار ثرواتها، أو توقف الصراعات أو لجمها من جرّاء تسويات قد تحصل بين القوى الاقليمية والدولية".
نبض