أنهت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان برئاسة القاضي ديفيد راي الاستماع الى إفادة شاهد سري مرافق أمني في فريق موكب الحريري، وباشرت الاستماع الى إفادة شاهد سري آخر هو صاحب المعرض الذي باع سيارة الفان "الميتسوبيشي". وتتابع سماعه اليوم عبر نظام المؤتمرات المتلفزة من مقر المحكمة في بيروت.
بأسئلة ممثل المتضررين المحامي بيتر هاينز للعنصر في قوى الامن، قال: "أصبت في يدي ورجلي ورأسي من الانفجار الذي صدمني الى حد كبير وارعبني. ونحن في الموقع، أتى الشباب من عندنا ونقلوا الرئيس الى مستشفى الجامعة الاميركية. وكان فارق الحياة. وما لبث ان حضر الى الموقع الشيخ بهاء الحريري وسألني بعصبية عن الرئيس وهو يحمل مسدسا في يده، فأفدته بأنه نقل إلى المستشفى، عند ذلك أصعدني معه في سيارته وانتقلنا الى هناك حيث حضر النائب وليد جنبلاط الذي أخبره أن الرئيس استشهد.
عولجت في المستشفى من اصاباتي وغادرت متابعا عملي. وتوليت احضار السيدة نازك مساء اليوم نفسه من المطار. وأنا أعاني مشاكل نفسية وعصبية. عولجت لدى طبيب نفسي ولم اشعر بالراحة معه، فأحضر لنا الرئيس سعد الحريري طبيبا من فرنسا وصف لنا ادوية مهدئة. وبعد الحادث صرت أغضب كثيرا. طلقت زوجتي وحرم ابني المدرسة.
واشار الشاهد الى ان اجهزة التشويش في الموكب كانت تعمل لدى حصول الانفجار لأن الراديو توقف عن البث.
ثم استمعت الغرفة الى افادة شاهد سري عبر نظام المؤتمرات المتلفزة من مكتب المحكمة في بيروت مموه الصوت والصورة كالشاهدين السابقين. وهو صاحب معرض للسيارات في طرابلس. وأفاد: "أتاجر بشاحنات "الفان" و"البيك اب". نستوردها من الشارقة ودبي. وعندما وصلت "الميتسوبيشي" الى صالة المعرض في طرابلس لم اكن موجودا. رأيتها في شكل عابر قبل بيعها وأعرف مالكها. كان مقودها الى اليمين واضواؤها كبيرة ولون مقصورتها ابيض ووضعها جيدا كسائر الشاحنات في المعرض. وهي مستوردة. مالكها يستورد من الخارج وكانت قطعها مكتملة. اما الدافع الى شراء شاحنات بمقود الى اليمين، فإن زبائن كثرا يشترونها لانها تستعمل في اليابان ومزودة اضافات احدث وخصوصا في المقود. ودخلت لبنان آلاف الشاحنات بمقود الى اليمين في الاعوام العشرة الاخيرة. ونسبة المركبات التي كنت ابيعها بمقود الى اليسار واحد في المئة فحسب، فيما النسبة الباقية كلها بمقود الى اليمين. والتجار يحضرونها من الخليج لأنها في حالة جيدة ومقودها بقوة اكبر. وكنت ابيع مئة مركبة منها تقريبا سنويا. مالك "الميتسوبيشي" لا معرض لديه وكان يضع شاحناته في معرضنا. وعندما بيعت كنت موجودا اذ حضر رجلان لم ارهما من قبل، واستقبلهما العامل. وعندما اعجبتهما الشاحنة حضرا مع العامل مستفسرين عن سعرها واتصلت بمالكها الذي حضر ومعه اوراقها وتم الدفع له نقدا وثمنها 11 الف و250 دولارا. وخططت لهم ايصالا بناء على طلب المالك ولم يوقعاه.
احد الشاريين قال انه يدعى محمد المصري فحررت الايصال واعطيتهما اياه ولم اطلب منهما بطاقة هوية. كانا في عمر الـ27 او 30 ولهجتهما عادية لبنانية. احدهما اطول من الآخر ولونهما عادي غير داكن. الاطول شكل وجهه طويل والآخر مدور تقريبا مائل الى البدانة بخلاف الأول. وغادرا بـ"الفان ميتسوبيشي" لانهما لم تكن معهما سيارة أخرى.
نبض