رسالة من ميشال معوض إلى "إعلاميي الممانعة وأشقائهم في الجيش الإلكتروني": نحن لبنانيون حتى الشهادة

لا تغطية للحزب وعرسال في عين العاصفة
Smaller Bigger

من غير المحتمل الا يكون "حزب الله" قد توقّع ان الحكومة برئاسة الرئيس تمام سلام ستوافق على خططه لشنّ هجوم على جرود عرسال لدحر الإرهابيين، كما قال السيد حسن نصرالله في كلمته السبت في 16 أيار. بل هو فعل حين بدا الأمين العام للحزب يرمي الكرة على الحكومة بقوله ان الفرصة لا تزال متاحة أن تتحمل الدولة المسؤولية وأن يتحمل - من اعتبرهم – أصدقاء "هؤلاء الثوار المسؤولية" مدركاً ان لا الحكومة ولا أطرافها سيعطونه شيكاً على بياض. فتحدث "عن حق اللبنانيين والبقاعيين من كل الطوائف، خصوصاً من اهل بعلبك الهرمل، الا يعيشوا في جوار نصرة أو قاعدة أو ارهابيين. اما متى وكيف سنظل، مخبئينه" كما قال، مفصحاً عبر هذه الكلمة عما يخطط الحزب بالذات تحت عنوان استخدام الاهالي ومتهماً خصومه بحماية من يعتبرهم إرهابيين أو تكفيريين بحيث يحرجهم امام اللبنانيين من ان معارضتهم لحربه التي لا يوضح مدى صلتها باهداف خاصة بمصلحته المباشرة ومصلحة إيران والنظام السوري انما هي تفسح في المجال امام تعرض البقاعيين للإرهاب. وثمة تجربة يعرفها الجميع على هذا الصعيد حين كان يرفع عنوان الاهالي في الجنوب في اطار التعرض للقوة الدولية العاملة في الجنوب بحيث لا يتحمل الحزب المسؤولية المباشرة في ما يحصل على النتائج المتوخاة، خصوصاً في ضبط تحركات دوريات اليونيفيل أو أي شيء من هذا القبيل. وفيما يدرك الجميع أن لمعركة القلمون وسعي الحزب الى ضمان جرودها ثم جرود عرسال أهدافاً ترتبط بسعيه الى تأمين مناطق تواصله مع مناطق النظام في سوريا وضمان خطوط الامداد معها، فإنه يعيد المسألة الى الاساس الذي رفعه شعاراً للتدخل في الحرب السورية أي عنوان حماية القرى الشيعية. لذلك فإن تجربة تكرار طرح موضوع جرود عرسال على مجلس الوزراء بالتناوب بين وزراء الحزب ووزراء حليفه العوني الذي أمن له غطاء سياسياً واعلامياً تحت العنوان نفسه في المؤتمر الصحافي الاخير للعماد ميشال عون يفتقد اليه من كل الأفرقاء السياسيين الآخرين كما من الحكومة، يبدو مقدمة للذهاب الى الخيار الآخر عبر مواجهة محتملة يخشى أن تؤدي الى زج الجيش قسراً في معركة يضطر الى خوضها كما حصل في آب 2013 بعد أن يبدأها الاهالي بحيث لن يكون أمام الجميع الا دعم الجيش كما حصل في محطات عدة على رغم الثغر والأسباب التي تكون قد أدت الى ذلك على ما تشهد تجارب عدة حتى الآن كما تضع عرسال في خطر شديد.


ما يستفيد منه الحزب هو الترويج لمنطق انه يستمر في التهدئة في الداخل من خلال الحوار مع تيار المستقبل فيما يستمر في توجيه الضربات لخصومه وفق ما عد مثلاً الحكم الصادر في حق الوزير السابق ميشال سماحه كما في موضوع اعداده لمعركة جرود عرسال بعدة معلنة ومعروفة كما في تهدئة التصعيد الذي كان يعتزم حليفه المسيحي القيام به الى حد تعطيل الحكومة. الأمر الذي ينفي عنه سعيه الى تفجير فتنة مذهبية أو داخلية.


[email protected]

الأكثر قراءة

ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
الولايات المتحدة 10/9/2026 10:43:00 PM
عيّن ترامب كاتي زكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض خلفاً لكارولين ليفيت. وهي معلّقة سياسية محافظة ومتحدثة سابقة باسم وزارة الأمن الداخلي.
لبنان 10/10/2026 12:00:00 AM
الحدث الخطير الذي طغى على مجمل المشهد الداخلي تمثّل في كشف مصدر أمني لبناني عن ضبط 800 كيلوغرام من المتفجرات في سيارة على حاجز الأمن الداخلي في ضهر البيدر، مشيراً إلى أن الأمن الداخلي ضبط المتفجرات مع عنصرين ينتميان إلى "حزب الله"، هما "ع-ش-ك" و"ه-أ-أ".
فن ومشاهير 10/9/2026 9:50:00 AM
اتفقت الكاتبتان وشركة الإنتاج على إنهاء التعاون بينهما.