تختار جمعية "بيت الكتّاب" أيار موعداً لجمع شعراء من العالم يلتقون في بيروت لإلقاء قصائد. نظّمت الجمعية في العام الفائت لقاء لستة روائيين من ثقافات مختلفة، والنشاط الذي يجري الجمعة والسبت 8 و9 أيار، هو الثاني لها بعدما تأمّن الدعم. الشعر، على رغم الخراب، سيظلّ يمنح الأمل بجمالٍ ما.
غاية "بيت الكتّاب" دعوة الأدب العالمي الى بيروت ليتعرّف إليه الجمهور اللبناني، بعيداً من حصر الإضاءة في الأدبَين العربي والفرنكوفوني دون سواهما. يرتئي رئيس الجمعية شريف مجدلاني، هذه السنة، تنظيم أمسيتين للإلقاءات الشعرية، بعد تجربةٍ أولى اختارت الرواية وأفردت لها المساحات. خمسة شعراء تجمعهم بعد غد الجمعة عذوبة إلقاء القصيدة: وليم كليف (من بلجيكا)، فؤاد م. فؤاد (من سوريا)، بيتر بارلان (من فرنسا)، هند شوفاني (من فلسطين، تلقي بالإنكليزية)، كستين ساثرلند (من بريطانيا). تبدأ الأمسية من الرابعة بعد الظهر، حتى الثامنة والنصف مساء، تتخللها محطات موسيقية وعرض فيديوات. قَصَد "بيت الكتّاب" تنوّع الثقافة واللغة. هنا الشعر لا يُلقى بغرض الإضاءة على الشعراء فحسب، بل بجمالية النبرة المختلفة والرنّة داخل الحرف. شعراء وفدوا الى بيروت لأنّ الحياة ممكنة على رغم كلّ شيء. ثمة مَن لا يزال يرى في إلقاء الشعر إمكاناً لاجتراح روح شفافة. "مسرح الجمّيزة" سيجمع أسماء تزور لبنان لتضيف اليه كلمة. خمسة شعراء الجمعة، وسبعة السبت من الرابعة والنصف بعد الظهر حتى الثامنة والنصف مساء: اللبنانيان جاد حاتم وفوزي يمّين، الفرنسي سيبستيان ليسبيناس، الاسباني كارلوس دوراتي (الإلقاء بالكاتالانية، يُترجم الى الفرنسية)، اللبناني اسكندر حبش، الفرنسية فلورنس بازوتو، والأميركية أندريا برادي. يتولّى الشعراء المرور في الأمسيتين وفق ترتيب أسمائهم المُعتَمد هنا.
تستعيد بيروت دوراً ما برحت في الماضي تجيده وتتفوّق في بطولته: جَمْع الثقافات وحشد الجمهور حول المعنى والقيمة. يأتي وليم كليف من بلجيكا (من مواليد 1940، حائز الجائزة الكبرى من الأكاديمية الفرنسية في 2007 عن مجمل أعماله)، قاصداً المرور في بلاد تؤخَذ اليوم الى غير اتجاه. هو أول البادئين بالإلقاء، يليه فؤاد م. فؤاد (من مواليد 1961، ترك حلب ويُدرّس اليوم في بيروت)، الذي أسس للحركة الشعرية الحديثة في سوريا، مضيفاً إليها إمكان التطوّر والتفاعل. ثالث الشعراء الجمعة: أستاذ الفلسفة والكاتب والشاعر بيتر بارلان (من مواليد 1957)، ثم الصوت الفلسطيني الباحث عن تفسيرٍ للأماكن هند شوفاني (مولودة في بيروت العام 1978)، على أن يكون الختام مع كستن ساثرلند (من مواليد 1976)، الجامع في أحد كتبه بين ماركس والشعر.
أما السبت، فيفتتح اللقاء الأستاذ الجامعي جاد حاتم (من مواليد 1952)، يليه الشاعر والأستاذ الجامعي فوزي يمّين (من مواليد 1967)، صاحب أطروحة دكتوراه عن الشاعر أنسي الحاج. ثالث الشعراء سيبستيان ليسبيانس (من مواليد 1975) المتسكّع بين الكلمات بحثاً عن قليلٍ من الهواء و"عن أساليب للتنفّس معاً"، ثم الشاعر واللغوي كارلوس دوراتي (من مواليد 1959) الذي يرأس المجلس الوطني للثقافة والفنون في كاتالونيا، فالصحافي في "السفير" والشاعر اسكندر حبش (من مواليد 1963) رئيس اللجنة الدولية لأصدقاء نيكوس كازانتزاكيس، فرع لبنان، تليه الشاعرة فلورنس بازوتو التي تتأرجح في أعمالها بين الكتابة والفنون البلاستيكية، ويُختَم اللقاء مع أندريا برادي (من مواليد فيلادلفيا العام 1974)، عضوة جماعة "الشِعر النسائي"- "بروتوفورم"، تلقي السبت قصائدها، هي صاحبة سلسلة رقمية لتسجيلات شعراء يمتعون الآخرين بكلمات تحفر عميقاً في القلب وتبقى.
نبض