الجيش الإسرائيلي يعترض مسيّرة كانت في طريقها إلى كاريش

"عاصفة التحرير" في سوريا...
Smaller Bigger

لم تنته عملية "عاصفة الحزم" التي أطلقتها عشر دول عربية وإسلامية دعماً للشرعية في اليمن بوجه الانقلاب الحوثي، ورداً على التمدد الإيراني في الحزيرة العربية، بل ان عملية "إعادة الأمل" التي حلّت مكانها تعتبر استكمالاً لها، إذ أنها تزاوج بين البعد العسكري المستمر دعماً للمقاومة الشعبية اليمنية، والقوات الموالية للشرعية، والبعد السياسي الذي تنفتح نافذته عبر تخيير الانقلابيين بين مواصلة الحرب الى حين إلحاق هزيمة كبيرة بهم مع انقلاب موازين القوى الذي يتحقق تدريجاً، وتنفيذ بنود قرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي نزع الشرعية الدولية عن انقلاب الحوثيين المتحالفين مع الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، ومنح شرعية كاملة لعملية "عاصفة الحزم".هذا معناه أن لا أفق للحوثيين وصالح، وبالتالي لا أفق للنفوذ الإيراني في اليمن الذي يخضع اليوم لعملية اجتثاث منهجية. وليس أدلّ على ذلك سوى تصدي القطع البحرية الأميركية لسفن إيرانية محملة أسلحة، حاولت التسلل الى المياه الإقليمية اليمنية.


خلاصة القول إن التحالف العربي – الاسلامي في عملية "عاصفة الحزم" سحب البساط من تحت النفوذ الإيراني المتعاظم في جنوب الجزيرة العربية، ولا عودة للإيرانيين الى اليمن كما كانوا يخططون".
الآن لا بد من التفكير في الجبهة الأخرى التي يفترض في التحالف العربي – الإسلامي العمل على قلب موازين القوى فيها من أجل تدمير "الجسر" الإيراني الى قلب المشرق العربي: سوريا. وقد لاحت في أفق العلاقات السعودية التركية ايجابيات عدة منذ القمة الأخيرة التي جمعت بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الرياض، والتي قيل إنها أرست قواعد علاقات جديدة، واتفاقاً على التعاون بين البلدين لتغيير موازين القوى في سوريا عبر دعم المعارضة بشكل مكثّف في قتالها ضد نظام بشار الأسد والميليشيات الشيعية التابعة لإيران، وفي مقدمها "حزب الله". وثمة بدايات مشجعة لهذا التعاون في الجنوب، حيث امتلكت المعارضة المبادرة في العديد من مناطق درعا وسيطرت على كل النقاط الحدودية مع الأردن. أما في الشمال، فإن تحرير إدلب وقرب تحرير جسر الشغور تطهيراً لكامل الشمال المحاذي لتركيا، هما نقطة تضاف الى رصيد العلاقات المستجدة بين الرياض وأنقرة، ومعهما الدوحة.
إن "عاصفة الحزم"، رغم استمرار انقلابيي الحوثي – صالح في رفض الانصياع للقرار 2216، قطعت يد إيران في جزيرة العرب، وعلى التحالف العربي – الاسلامي عدم تفويت الفرصة من أجل إطلاق عملية "عاصفة التحرير" في سوريا، ليكون هدفها قلب الطاولة على إيران، وإلحاق هزيمة نهائية بها وبميليشياتها على الأرض، وخصوصاً مع قرب استكمال الجهود الجدية التي تقوم بها الدول الثلاث لتوحيد فصائل المعارضة، وإدخال "جبهة النصرة" من ضمن التحالف بعد جملة توافقات تنهي ارتباطها بـ"القاعدة"، باعتبار أن الغالبية الساحقة من "جبهة النصرة" سوريون يقاتلون لأسباب سورية بحتة.
حان الآوان لـ"عاصفة التحرير" في سوريا.


[email protected]

الأكثر قراءة

ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
الولايات المتحدة 10/9/2026 10:43:00 PM
عيّن ترامب كاتي زكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض خلفاً لكارولين ليفيت. وهي معلّقة سياسية محافظة ومتحدثة سابقة باسم وزارة الأمن الداخلي.
لبنان 10/10/2026 12:00:00 AM
الحدث الخطير الذي طغى على مجمل المشهد الداخلي تمثّل في كشف مصدر أمني لبناني عن ضبط 800 كيلوغرام من المتفجرات في سيارة على حاجز الأمن الداخلي في ضهر البيدر، مشيراً إلى أن الأمن الداخلي ضبط المتفجرات مع عنصرين ينتميان إلى "حزب الله"، هما "ع-ش-ك" و"ه-أ-أ".
فن ومشاهير 10/9/2026 9:50:00 AM
اتفقت الكاتبتان وشركة الإنتاج على إنهاء التعاون بينهما.