في نبأ من يريفان أن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي واصل مشاركته في اعمال الذكرى المئوية الاولى للمجازر الارمنية، والتي افتتحت رسمياً أمس تحت عنوان: "ضد جريمة الابادة الجماعية"، في حضور رئيس الجمهورية الارمينية سيرج سركيسيان وكاثوليكوس عموم الارمن كراكين الثاني، الى رؤساء الكنائس وحشد من المدعوين الرسميين الاجانب.
وفي معلومات عن الاحتفال أن بابا الاقباط تواضروس الثاني افتتح الجلسة بالصلاة "من أجل راحة أنفس شهداء ليبيا الأقباط والأثيوبيين". ثمّ ألقى الكاثوليكوس كراكين الثاني كلمة عن "نتائج الإبادة وخسائرها الكبيرة وتحويل الأماكن المقدّسة وإلغاء معالم الكنائس والأديار والمراكز الثقافية من أجل ازالة كلّ أثر وثقافة وحضارة للشعب الذي تعرّض للإبادة".
أمّا البابا تواضروس، فتوقف في مداخلته عند الشهادة ومعناها وأهمية إقامة تذكار الشهداء في الكنيسة.
من جهته طلب البطريرك إغناطيوس أفرام الثاني من المشاركين الصلاة من أجل عودة المطرانين المخطوفين يوحنا إبرهيم وبولس يازجي، وخصوصاً أنّ اليوم يصادف مرور سنتين تماماً على خطفهما. وتحدّث عن الرابط بين ما جرى منذ 100 عام خلال الإبادة الأرمنية والسريانية – سيفو – وخطف المطرانين، كتعبير عن مشيئة واحدة للقضاء على شعب ذنبه أنّه "مسيحيّ شجاع". وندد بقتل الأقباط والأثيوبيين في ليبيا وقتل الآشوريين وطردهم من الخابور في سوريا.
ثم كانت مداخلة للبطريرك الراعي جاء فيها: "نحن هنا في هذه الذكرى لنتذكر من أجل ثلاثة اهداف: أولاً وأساساً لننطلق من جديد بصيغة جديدة، فنحن ابناء الموت الذي تليه قيامة، وكلنا ندرك ان الشعب الارمني انطلق بقوة أكبر. وعندما مات المسيح وقام، ولدت الكنيسة. نحن هنا لنقول للشعب الارمني ولكل الشعوب التي تتألم بالابادة، بالمجازر وبالاعتداءات، ان هذه دعوة لنا لكي ننطلق من جديد وبصيغة جديدة. الهدف الثاني هو لنقرّ اننا امام جريمة تسمى ابادة، لا لكي نثأر، ونحن نرفض الثأر، انما لكي نتجنب حصول امثال هذه الابادة. فإذا لم تعترف الاسرة الدولية بالابادة فإن ابادات اخرى ستُرتكب من جديد، والبرهان ان الابادات والمجازر تُرتكب والاسرة الدولية صامتة. الهدف الثالث من الذكرى هو ان نعترف بأن هناك خطيئة قتل من اجل التوبة كي لا نعود الى ما ارتكبنا. فلا الابادة ولا المجازر ولا الاعتداءات يمكن تبريرها لأي اسباب اكانت سياسية ام اقتصادية كما يجري اليوم.
لقد تمزقت قلوبنا حين شاهدنا صور المجازر، ولكننا نعرف تماما انهم نالوا اكليل القداسة في اللحظة التي سقطوا فيها عام ١٩١٥، واستشهدوا لكي نحيا نحن حياة جديدة".
ثم تلا ممثلو البطريرك الروسي كيريل، وبطريرك أورشليم ثاوفيلوس الثالث، ورئيس أساقفة قبرص خريزوستوموس الثاني رسائلهم عن الإبادة الأرمنية، وكانت مداخلات لممثل الكنيسة الأنغليكانية ومطران زيمبابوي للروم الأرثوذكس سيرافيم.
نبض