استفاض محامي الدفاع غينايل مترو بطرح سيل من الأسئلة في الاستجواب المضاد للشاهد نائب رئيس "تيار المستقبل" النائب والوزير السابق باسم السبع في اليوم الثالث على إفادته أمام غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان برئاسة القاضي ديفيد راي.
وردا على محامي الدفاع عن مصالح المتهم أسد صبرا "لماذا قلقت" مجموعة (الرئيس اميل لحود" من فوز ساحق للحريري في الانتخابات النيابية عام 2005"؟ اعتبر الشاهد ان "هذا امر طبيعي في ظل الصراع السياسي"، ورد خوفها الى النتيجة.
وسألته القاضية بريدي: "هل كان فوز الحريري في الانتخابات سيؤدي الى انسحاب الجيش السوري من لبنان؟"، فأجاب: "حتى القرار 1559 لم يكن سيؤدي الى انسحابه من لبنان. ما سحبه هو دم الحريري".
وتابع: "ان هم النظام السوري كان عدم تمكين الحريري من الوصول؟"، فأجاب: "هذا النظام هو جزء من الصراع السياسي في البلاد وافدت عن الاشتباك السياسي الكبير، مما يعكس حجم الخلاف القائم بين الطرفين. ومن الطبيعي وجود حديث عن اقصاء هذه الفئة لتلك". ونفى الشاهد علمه بما ذكره الوزير السابق محسن دلول امام ديتليف ميليس ان الوزير وليد المعلم اقترح اقامة علاقة ديبلوماسية عادية مع سوريا بعيدا من الجهاز الامني اللبناني السوري المشترك.
ثم كشف المحامي مترو عن تسجيل صوتي للقاء المعلم الحريري في قصر قريطم في الاول من شباط 2005. وسأل الشاهد: "هل كنت على علم بأن وسام الحسن كان يسجل بعض اجتماعات الحريري؟"، فأجاب السبع: "لا اعرف. ولا جواب عندي عن سبب قيام الحسن بذلك". ورجح ان "يكون المعلم وغزالي عمدا الى التسجيل ايضا لأن مقاطع من شريط تسجيل اجتماع غزالي مع الحريري اوحت لي كأن غزالي كان يسجل اللقاء الذي حصل في حضور صاحب جريدة "الديار" شارل ايوب في قريطم، من طريقة طرح أسئلته على الحريري، اضافة الى نبرة صوت غزالي الأعلى التي يتحدث بها، خلافا للآخرين، كأنه أراد ان يحصل على اجوبة مسجلة".
وعرض مترو محضر تفريغ اللقاء المسجل بينهما وقول المعلم للحريري: "كيف بدنا ننجح؟"، وجواب الحريري له: "مهما حصل سوريا بتضل بقلبي وعيني". واشار السبع الى ان الحريري اطلعه على عناوين عامة فحسب عن مضمون اللقاء. وقال: "ان العلاقة بين حزب الله والحريري لم تكن محكومة بالاشتباك السياسي". وأردف، ردا على القاضي لاتييري انه لا يملك معلومات عما اذا كان الحريري تحادث ونصرالله عن العلاقة الصعبة بالنظام السوري او عن تهديدات تلقاها من هذا النظام". وقال: "ما اعلمه ان الحريري كان يرغب في علاقة جيدة مع الحزب لأنها تؤسس لمناخ سياسي، وراهن وعمل على ذلك".
وعاد مترو الى التسجيل الصوتي لاجتماع الحريري والمعلم، تاليا قول الوزير السوري للرئيس الأسبق: "انا همني شيئين بشوفن غلط. ما بقدر اتصور دور ايجابي في لبنان بدون الحريري، وعلاقة ديبلوماسية في الخارج بدون فرنسا. والاخيرة تركها ع جنب. مشيت بعيد والقلوب تعباني من الطرفين. اليوم بيهمني انت والرئيس الأسد وما بيهمني شي تاني. فتشو عن طريقة لترجع الامور تلتحم وبناء علاقة بدون اجهزة". واعتبر السبع ان هذا الكلام هو مجرد محاولة من المعلم لفتح ثغرة في الجدار المسدود وربما فوجئ بالوقائع الكبيرة".
وردا على مترو عن وجود تقارب بين الحريري وسوريا قال السبع: "ما أعلمه، وما كنت اتجنب الحديث فيه، انني سألت الحريري قبل اجتماعه مع المعلم، وبعد اجتماعات سابقة له مع قيادات سورية، عن إمكان فتح خطوط مع الأسد، فأجابني: هذا رجل كذاب. أصعب شيء بالسياسي إذا كان كذاب. فكيف إذا كان رئيس دولة؟".
ورفعت الجلسة الى غد لمتابعة الاستجواب المضاد.
نبض