رغم مرضها ديون تظهر بالافتتاح بعد 28 عاماً من ظهورها الأولمبي (فيديو)

الأحزاب المسيحية في سعيها إلى المأسسة \r\nأبو جمرة نموذج للمتمرّدين على أحزابهم
Smaller Bigger

يسلط اللواء عصام ابو جمرة الضوء بإعلانه تشكيل "التيار المستقل" مع مجموعة من الناشطين سابقاً في "التيار الوطني الحر" على حال الاحزاب المسيحية وحالات الخروج عليها لاسباب عدة.


لا تزال الاحصاءات تركز على نسبة "المستقلين غير المؤيدين لأحزاب" في الاوساط المسيحية والتي تبلغ حوالى 45 في المئة في أبسط الاحوال، وهي تكشف اوراقها خلال الانتخابات النيابية حين يتهافت المرشحون على استقطاب أصواتها سبيلاً الى الفوز.
حتى اليوم يحافظ قادة الاحزاب المسيحية الرئيسية على الحد الادنى من الانضباط في قواعدهم وضبط صفوفهم رغم انشقاقات من هنا وهناك، والعماد ميشال عون لا تزال سطوته قوية على محازبي "التيار" ومناصريه من غير الحزبيين، وهو احسن تدبير أمور حزبه في المرحلة الاخيرة من خلال أقرار النظام الداخلي استجابة لمطلب مزمن لدى الكوادر الحزبية الاساسية لا سيما الاصلاحية منها وضمنها نواب وقياديون ميدانيون لهم مؤيدوهم وكلمتهم في جمهور "التيار" الذي يتجه نحو أجراء انتخابات حزبية على مستوى الاقضية والمناطق تسقط منطق التعيين والفوقية تمهيداً لتشكيل المجلس الوطني المنتخب، ومن ثم المكتب السياسي والامانة العامة. ويمكن القول إن نجاح هذا المسار الانتخابي ووصوله الى خواتيمه قد يؤدي الى قلب الامور في "التيار" رأساً على عقب ليمكن بعد ذلك الكلام على نجاح تجربة "الوطني الحر" التنظيمية، والتي سيكون عليها التقاط الفرصة السانحة، واستيعاب الحالة الشعبية المؤيدة للعماد عون والمتأثرة به والتي ساهمت بفوزه بأكثرية النواب في المناطق المسيحية الصافية، والاهم هو كيفية الحفاظ على هذه القاعدة.
على مستوى حزب "القوات اللبنانية" لا يهدر الدكتور سمير جعجع وقته عبثاً وهو ينكب على تنظيمه الحزبي ومتابعة دقائق الامور كما اشتهر عنه، وهو بارع في بناء الهيكليات التنظيمية اسوة بتجربته السابقة في تنظيم "القوات" الامني والعسكري خلال الحرب. لكن المشكلة على ما تقول كوادر حزبية ليست في عقل جعجع التنظيمي، بل في مدى أستجابة القواعد الشعبية المؤيدة للقوات لأفكار جعجع وطروحاته التنظيمية سواء على مستوى الانتسابات الى الحزب، حيث يحاذر قسم كبير من اللبنانيين المسيحيين الانضواء رسمياً في الاحزاب سواء أكانت "القوات" أم "التيار الوطني" أم غيرها، ويفضلون أسلوب التأييد والدعم ككتل شعبية داعمة مع الاحتفاظ بهامش الاستقلالية والحرية الشخصية، والأمر على صلة بالتجربة المرة التي عاناها المسيحيون بسبب انقسامات الاحزاب وصراعاتها القاتلة. اضافة الى ذلك لم يتضح حتى اليوم معالم المؤتمر العام "التأسيسي" لحزب "القوات" والآليات المتصلة به، علماً أن تنظيم "القوات" الحالي وعصبها يستند الى شخصية سمير جعجع وطروحاته، ويصح فيه القول أنه العقل المفكر والعمود الفقري لحزبه، أسوة بالعماد ميشال عون الذي يشكل العمود الفقري لـ"التيار الوطني الحر".
في مقلب الكتائب، يتجه الحزب المسيحي الاقدم الى عقد مؤتمره العام الـ 79 الصيف المقبل، وأمامه تحديات كثيرة، أهمها سبل تجديد آلته الحزبية كي يتمكن من مجاراة منافسيه اللدودين مسيحياً "التيار الوطني" و"القوات اللبنانية" اللذين لا يعدمان وسيلة لإظهار تفوق ثنائيتهما على الآخرين في محاولة للاقتداء بالثنائية الشيعية السياسية. ورغم حضور آل الجميل الطاغي على سيرة الكتائب وولاء المحازبين الكامل لهم، يمثل المؤتمر العام المقبل تحدياً للقيادة الحزبية التي سيكون عليها اختيار رئيس للكتائب في حزب يعتمد المبدأ الرئاسي منطلقاً لهرمية السلطة ما يعني الكثير في آلية أتخاذ القرار. أما تجارب انتخاب القيادات الحزبية في مستوى المناطق والاقضية والمحافظات فلدى الكتائبيين ملف كبير من النجاحات والاخفاقات في مسار هذه التجربة الديموقراطية الحزبية وما أدت اليه في الكثير من الاحيان من نتائج سلبية ومناكفات تدل على عدم اختمار التجربة اللبنانية في هذا المضمار والخلط بينها وبين المحسوبيات والمصالح الخاصة.


[email protected]

الأكثر قراءة

الخليج العربي 10/4/2026 9:33:00 PM
وفق ما نشرت "الكويت اليوم"، وهي الجريدة الرسمية في البلاد.
لبنان 10/5/2026 1:23:00 PM

ما سبب عدم التزام الموعد المحدد في الشهر الحالي؟ وهل من موعد جديد؟