وسط شائعات غنائها في الأولمبياد... سيلين ديون بين معجبيها في باريس

المطلوب إجراءات استباقية لتحرير الجرود \r\nوعلى مجلس الأمن التحرك قبل الربيع
Smaller Bigger

ما يقلق سكان قرى البقاع الشرقي غير البعيدة عن التلال التي تشهد اعتداءات من مسلحي "داعش" و"جبهة النصرة" هو الصمت الدولي والعربي على هذا الخرق للسيادة اللبنانية الذي أصبح شبه يومي، متزامنا مع اعتداءات من داخل أراض لبنانية سيطر عليها هؤلاء بالقوة. والغريب ان قوى سياسية تطالب بان يتعاون الجيش اللبناني مع الجيش السوري العاجز عن السيطرة على تلك الجماعات، بدلا من ان تطلب من الحكومة دعوة مجلس الامن الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لطرد هؤلاء من الاراضي اللبنانية، بعدما باتت تهدد ليس فقط شرقي البقاع قرى وجردا بل استقرار لبنان وأوروبا ايضاً التي تحسب الف حساب لهذا التنظيم.


واذا كان هناك من ردة فعل دولية فتكون على لسان سفيرها في لبنان، فعادة يمتدح السفير الاميركي ديفيد هيل اداء الجيش في التصدي للارهابيين ويقول ان بلاده تزود القوات العسكرية الذخائر والصواريخ والمدافع. ويؤكد في مناسبة اخرى ان المصانع في بلاده تنجز ما اشتراه الجيش من أسلحة. اما السفير الروسي ألكسندر زاسبكين فيسارع فقط الى نفي وقف صفقة شراء السلاح من بلاده، من دون اي إشارة الى موعد تسليمها. ولا يتردد السفير البريطاني طوم فلتشر في الثناء على شجاعة الجيش على جبهة عرسال، مؤكداً ان بلاده حريصة على إكمال ابراج المراقبة على الحدود مع سوريا مع التجهيزات اللوجيستية بكاملها. اما سفير فرنسا باتريس باؤلي فعلى خطى زميله الروسي أصدر اكثر من بيان عن ان صفقة الاسلحة مع بلاده قائمة، وكرر ما ورد على لسان وزير خارجية بلاده لوران فابيوس ان السلاح سيصل في اوائل نيسان.
يتبين من ردود الفعل تلك ان التعامل مع الاشتباكات الخطيرة التي يتعرض لها لبنان من تنظمين ارهابيين هو دون المستوى، بدليل الاكتفاء ببيانات تدين الاعتداء اوتثني على براعة الجيش في القتال، فيما المطلوب اتخاذ اجراءات حاسمة لإعادة السيادة المصادرة الى البلاد. لا احد يمكن ان ينكر هبة الملك السعودي الراحل عبدالله بن عبد العزيز للجيش بقيمة اربعة مليارات دولار لتجهيزه وتسليحه ومكافحة الارهاب . لكن ليس هناك من عمل عربي مشترك لدعم الجيش على الجبهة كما هو حاصل في العراق وسوريا بدعم من سلاح الجو. ولا احد ينكر ان بعض الدول الكبرى تؤمن اجهزتها الاستخباراتية لمثيلاتها اللبنانية تبادل معلومات واجهزة رصد وتعقب الكترونية حديثة تساعدها على مكافحة الارهاب، لكن ليس هناك من دعم عسكري جوي يحتاج اليه الجيش لاستعادة السيادة كاملة على جرود عرسال وطرد المسلحين وتحرير العسكريين المحتجزين.
واللافت ايضا ان عدم الاهتمام الدولي من تلك الدول انعكس على مجلس الامن الذي لم يتحرك حتى الآن في شأن الحدود الشرقية والاعتداءات المسلحة التي تشن على الجيش من الجرود اللبنانية المحتلة، وان الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون يكتفي بتضمين تقاريره نصف السنوية إشارة الى خطورة تلك الاشتباكات دون طرحها على مجلس الامن لاتخاذ اجراءات رادعة وطرد مسلحي تلك التنظيمات.
يمكن الإجابة بسهولة بأنه غير مقصر بالنسبة الى ما يجري على جرود عرسال ومحيطها، بذريعة انه لم يتلق من الحكومة اللبنانية اي شكوى او طلب للتحرك في شأن تلك الاعتداءات. الا ان المسؤول الدولي يعلم ان الحكومة ليست موحدة الموقف والرأي في هذا الموضوع. وبإزاء هذا التباين، أليس من واجب المجلس التحرك قبل ان تتفاقم الأمور ويتمكن الارهابيون من الوصول الى القرى لارتكاب المجازر والتهجير والقتل على الهوية؟
لا شك في ان الجيش ٌبرهن الى اليوم أنه قادرعلى التصدي في وادي حميد وفي سواه من أماكن الاشتباكات، الا ان هجوما واسعا قد يحدث خرقا ما في قرية قريبة من ساحات المواجهة مع الجيش، وفي حال حصول ذلك، أليست الاوضاع التي ستنشأ اكثر صعوبة للمعالجة؟


[email protected]

الأكثر قراءة

ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
الولايات المتحدة 10/9/2026 10:43:00 PM
عيّن ترامب كاتي زكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض خلفاً لكارولين ليفيت. وهي معلّقة سياسية محافظة ومتحدثة سابقة باسم وزارة الأمن الداخلي.
لبنان 10/10/2026 12:00:00 AM
الحدث الخطير الذي طغى على مجمل المشهد الداخلي تمثّل في كشف مصدر أمني لبناني عن ضبط 800 كيلوغرام من المتفجرات في سيارة على حاجز الأمن الداخلي في ضهر البيدر، مشيراً إلى أن الأمن الداخلي ضبط المتفجرات مع عنصرين ينتميان إلى "حزب الله"، هما "ع-ش-ك" و"ه-أ-أ".
فن ومشاهير 10/9/2026 9:50:00 AM
اتفقت الكاتبتان وشركة الإنتاج على إنهاء التعاون بينهما.