محكمة يونانية تبرىء 9 مصريين في قضية غرق مهاجرين في المتوسط

أي شرق؟ وأي عرب؟  وأي سلام؟
Smaller Bigger

إن أي قراءة لمسار الحوادث والحروب والمعادلات المتحولة التي دارت على مسرح الشرق الأوسط خصوصاً الساحات العربية، من الحروب العربية الاسرائيلية، إلى اتفاقات كمب ديفيد ووادي عربة، وصولاً الى تعثر المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية، تبدو قراءة غير واقعية ما دامت تجري في معزل عن الرقم الاسرائيلي، وفي ظل تجاهل أو تغييب لمصلحة الدولة العبرية وخدمتها.
فمنذ حرب عام 1967، وحرب تشرين عام 1973، الى حرب إيران والعراق، فاجتياح الأخير للكويت، فحرب تحرير الكويت، وصولاً الى مفاوضات مدريد، أزيحت مصر كبرى الدول العربية من ساحة الصراع العربي الاسرائيلي سلماً، وكذلك الاردن، ثم دمرت قوة العراق العسكرية، ونًزعت الاسلحة الكيماوية من سوريا، قبل أن تأتي "داعش" و"النصرة" لتستكملا تدمير الترسانة السورية، ليصبح العراق وسوريا رقمين شبه لاغيين في معادلة الصراع العربي الاسرائيلي بعد مصر والاردن.
ثم جاءت عملية ضرب العصاة المحتملين، من العراق وسوريا الى ليبيا واليمن، بعدما هدم ما سمّي زوراً وتزويراً "الربيع العربي" الطاقات العربية في المشرق والمغرب العربيين، وليزرع الفوضى غير الخلاقة التي كانت وزيرتا الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس وهيلاري كلينتون قد وعدتانا به تحت مقولة "الشرق الأوسط الجديد".
ثم تمّ تدمير الاختراع البن لادني ليُستنبت من بقاياه ابتكار قوى التطرف والإرهاب والتكفير، الذي بفضله تصدعت دول عربية عدة الى كانتونات وأشباه دويلات وحظائر عرقية وطائفية ومذهبية، بعدما لم تنجح محاولات تغيير الخرائط التي أرساها اتفاق سايكس بيكو، اذ ابقيت بعض هذه الدول موحّدة فقط في اطار الخارطة ومقسمة في داخلها الى كيانات متناحرة ومشاريع دويلات متقاتلة ومتصادمة.
هذا هو "الشرق الأوسط الجديد"، الذي لا تزال إيران ومفاوضات طهران والدول الخمس الكبرى زائد المانيا، على إبطال خطرها وإزالة قدرتها على تهديد استقرار معادلة هذا "الشرق الأوسط"، ما يجعل من سوريا رقماً لاغياً، وينهي قدرة "حزب الله" على تهديد الكيان الاسرائيلي.
كل ذلك المسار، وما حفل به من حروب وثورات وانقلابات وتغيرات في الأنظمة العربية، وضحايا، وتمزقات في البنى العربية وبروز تنظيمات إرهابية تكفيرية، إنما كان إعداداً لخاتمة مطاف الصراع العربي الاسرائيلي وتوقيع آخر أوراق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
لكن على الفلسطينيين، سلطة ومنظمات معارضة، أن يسألوا أنفسهم وهم في سياق مفاوضات متعثرة بسبب التعنت الاسرائيلي المتمادي: ما هي حاجة اسرائيل بعد الى توقيع أوراق سلام جديدة بعدما باتت آمنة من كل خطر أو تهديد عربيين، فيما باتت الدول العربية تجتر أمجادها الماضية العتيقة في فيء "الشرق الأوسط الجديد"؟.

الأكثر قراءة

ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
الولايات المتحدة 10/9/2026 10:43:00 PM
عيّن ترامب كاتي زكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض خلفاً لكارولين ليفيت. وهي معلّقة سياسية محافظة ومتحدثة سابقة باسم وزارة الأمن الداخلي.
لبنان 10/10/2026 12:00:00 AM
الحدث الخطير الذي طغى على مجمل المشهد الداخلي تمثّل في كشف مصدر أمني لبناني عن ضبط 800 كيلوغرام من المتفجرات في سيارة على حاجز الأمن الداخلي في ضهر البيدر، مشيراً إلى أن الأمن الداخلي ضبط المتفجرات مع عنصرين ينتميان إلى "حزب الله"، هما "ع-ش-ك" و"ه-أ-أ".
فن ومشاهير 10/9/2026 9:50:00 AM
اتفقت الكاتبتان وشركة الإنتاج على إنهاء التعاون بينهما.