ظهر "داعش" من رحم "القاعدة" و"القاعدة" من الاخوان المسلمين عندما تحولوا الى الكتابات والافكار التكفيرية لسيد قطب من سجنه، وأخذ الفكر التكفيري يتحول الى عداء وحشي لكل ما هو غير داعشي فاستعملوا أساليب مقززة كأكل القلب أو قطع رؤوس أبرياء ليس لهم في الأمر لا ناقة ولا جمل. وهذا الفكر يجب محاربته بكل الوسائل للقضاء على النمط التكفيري الهمجي الكافر، فهل "داعش"، وهذا الفكر القاتل هو الشواذ أم أنه الشواذ الذي يثبت القاعدة، فما هي القاعدة التاريخية لهذا الفكر الاجرامي؟
منذ فجر التاريخ والانسان يقاتل الانسان، بداية كأفراد ثم عائلات ثم كعشائر ثم قبائل ثم مدن ثم اوطان ثم حروب عالمية. ونتصور بسهولة ما كان يحصل في هذه المعارك من تبشيع وتمثيل في الجثث وما يحصل للسجناء من تعذيب لا يقوم به إلا فكر منحرف إجرامي غير انساني. ومن الأمور البشعة التي آلمتني هي أنه في حرب فيتنام كانت العائلات تحفر حفرة تنزل اليها عند القصف ويغطّونها باغصان الشجر فكان الجندي الأميركي يهيئ القنبلة ويرفع الغطاء قليلاً عن الحفرة ويرمي القنبلة بين افراد العائلة ونتصور الآثار الرهيبة لهذه الجريمة، وغير الحروب حصلت مجازر فظيعة نذكر اسماءها:
مذابح السودان 1955 – 1972، مذابح التيبت 1959 – 1966، مذابح الشيوعيين في اندونيسيا 1961 – 1966، مذابح الهنود في غواتيمالا 1965 – 1990، هنود الاستي في الباراغواي – إبادة في بنغلادش 1970 مجازر الهيتوس بروندي 1972، اوغندا اينمادادا 1974 – 1978، كمبوديا إبادة جماعية 1975 – 1979 تيمور الشرقية 1975، تطهير عرقي في أثيوبيا 1977 – 1991، اكراد العراق 1988 – 1991، والسودان 1989، والبوسنة والهرسك 1992، إبادة في روندا 1994، صبرا وشاتيلا 1982، هيروشيما وناكازاكي قنابل ذرية 1945، وغزة حديثاً، وقتل المسلمين المبرمج في مينامار وتايلاند، واللائحة تطول، وأخيراً في سوريا حيث يقتل رئيسها شعبه بالبراميل.
نحن ضد كل هذه المجازر الرهيبة الفظيعة الاجرامية في الحروب والابادات والاعمال الشاذة وغيرها، ولكن لا نريد ان يقال:
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر.
الدكتور اسامة فاخوري
نبض