ترك الراعي السابق لأبرشية الارجنتين المطران شربل مرعي مسقطه بلدة اده - قضاء جبيل، متوجهاً الى محبسة دير سيدة طاميش ليكون حبيساً في خطوة غير مسبوقة منذ أجيال عدة على مستوى الأساقفة. والمفارقة في مسيرته الروحية انه اقترح خلال اجتماع ديري لجمعية المرسلين اللبنانيين قبل نحو نصف قرن السماح للمنتسبين اليها باختيار عيش الحياة النسكية اسوة بالرهبان، فاستجيب طلبه.
وبعد زياح العذراء، اشار المطران الحبيس مرعي لدى دخوله الى المحبسة الى ان "العناية الالهية قادته الى هذا المكان المقدس وان هذه الفكرة راودته منذ 45 سنة قبل تلبيته نداء الرب للخدمة الكهنوتية في جمعية المرسلين اللبنانيين"، معتبرا ان "هذا اليوم هو يوم فرح كبير لأنه علامة من علامات الأزمنة حيث تزامن عيد ميلاده (77 عاماً) مع دخوله الى المحبسة حيث سيعيش الايمان والتواضع والمحبة والتقوى والتأمل والقداسة".
ويذكر أن البطريرك مار بشاره الراعي يشير في مذكراته عن المطران يوسف التيان (1760 - 1820) إلى أنه انتخب بطريركا في السادسة والثلاثين من عمره وعندما استقال في التاسعة والأربعين راح يكمل حياته في النسك، ولا يزال جثمانه سليماً. كما يشير تاريخ الكنيسة الى ان هناك ثلاثة بطاركة نسّاك عاشوا في المحبسة هم: ميخائيل الرزي وسركيس الرزي ويوسف الرزي، اما اليوم فقد انضم المطران مرعي الى الحبيسين الاب يوحنا الخوند الموجود في محبسة مار بولا في دير مار انطونيوس الكبير في وادي قزحيا، والاب داريو اسكوبار البولوني الاصل الموجود في محبسة سيدة حوقا.
نبض