انضمت الجلسة الـ15 لانتخاب رئيس للجمهورية الى سابقاتها أمس ولم تحمل جديداً وحضر الى ساحة النجمة 53 نائباً من قوى 14 آذار و"كتلة التنمية والتحرير" بينما غاب نواب "تكتل التغيير والاصلاح" و"الوفاء للمقاومة".
حدد رئيس المجلس النيابي نبيه بري 10 كانون أول موعداً للجلسة الـ16 لانتخاب رئيس بعد نحو 6 اشهر من الفراغ الرئاسي.
وبدا المشهد في ساحة النجمة مملاً وغابت التصريحات باستثناء مواقف لوزير الاتصالات بطرس حرب والنائبين ايلي ماروني وجورج عدوان.
قرابة الثانية عشرة والنصف أمس أعلن الرئيس بري تأجيل الجلسة لعدم اكتمال النصاب، الامر الذي يتكرر منذ ايار الفائت. وعلى الأثر صرح النائب ماروني: "مهما حاولوا ربط الاستحقاق الرئاسي بالظروف الاقليمية والدولية فالمشكلة تبقى هنا لأننا لا نرى أي دولة أرسلت بوارجها لمنع أي نائب من الوصول إلى المجلس لانتخاب رئيس". ووجه اسئلة الى "تكتل التغيير والاصلاح" الذي "طعن في قانونية الفترة الممدة لمجلس النواب مما يعني انه بات المجلس من الغد (اليوم) غير دستوري وغير شرعي". وتابع: "هل يجوز أن يبقى النائب ميشال عون مرشحا في مجلس طعن بدستوريته؟"، وهذا "يقودنا الى سؤال الزملاء النواب في حزب الله الذين اعلنوا تأييدهم للعماد عون "أما حرركم عون من التزامكم له كمرشح رئاسي؟"
وبدوره أسف حرب "لتعطيل النصاب في الجلسة هذه المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية"، موضحاً اننا "ما زلنا نؤمن بالنظام الديموقراطي"، ولافتاً الى أن "البلد بدأ يدخل مرحلة نزاع واسقاط وتدمير للنظام الديمقراطي مما ينعكس على كل المؤسسات وعلى مجلس النواب، اذ اضطررنا أمس أن نذهب في اتجاه التمديد للمجلس النيابي". وأشار وزير الاتصالات الى أننا "مؤمنون بأن التمديد يناقض المبادىء الدستورية، لكننا أردنا تفادي الفراغ"، ذاكراً أننا "في مجلس الوزراء نعاني الكثير في التصدي لمشكلات المواطنيين والدولة لأن حق "الفيتو" الذي يتمتع به كل وزير في مجلس الوزراء بتعطيل قرار المجلس يمنع بت مشكلات الناس ومواجهة التحديات التي نواجهها للقيام بالأعباء المطلوبة". ولفت الى أن الناس يحتفلون اليوم بيوم الصحة للأمراض العقلية"، متمنياً في المناسبة وداعياً أن "يلهم الله الناس عقلهم والمسؤوليين ليشعروا بالمسؤولية ولنتمكن من انتخاب رئيس للجمهورية لتعود الجمهورية وتسير بعقل وليس عالهوارة".
كذلك تحدث عدوان إثر إرجاء الجلسة عن ترشيح العماد ميشال عون، قال: "بعد وقت طويل، رشح سماحة السيد (حسن) نصر الله العماد عون وصار للعماد عون صفة المرشح. والمرشح لا يكتمل عمله الا عندما يخوض الانتخابات فلا يستطيع ان يكون مرشحاً ويقول أنا، و لينتخبني الناخبون او لست مرشحاً. المرشح يتقدم امام النواب لينتخبوه. لذلك، أتمنى اما ان يحضر العماد عون الجلسة هو و"حزب الله"، ونجري انتخابات ديمقراطية وفي ضوئها اما ان ينجح او ينجح غيره، او ان يكون هناك استحالة بالناخبين الحاليين وننتقل الى انتخاب رئيس.
أما على صعيد مسألة تفسير الدستور، ففي سنتي 1991 و1992 حصل خطأ كبير بمسألة المادة 19 من الدستور، فتفسير الدستور كما في كل بلدان العالم، يجب ان يناط بالمجلس الدستوري، لكنهم ناطوا ايام الوصاية السورية مسألة تفسير الدستور بالمجلس النيابي. علينا ان نعود الى الدستور فعلاً وهناك المادة 74 تنص على انه عند شغور موقع الرئاسة علينا الذهاب الى انتخاب الرئيس فوراً بحكم القانون. وإذا فسرنا هذه المادة، فهل يعني ذلك تعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية؟ إذا كان الأمر كذلك فلنعقد جلسة لتفسير الدستور، واذا كان علينا فوراً وبحكم القانون انتخاب الرئيس فلنذهب لانتخاب الرئيس (...)".
وأعلن النائب احمد فتفت ان "لا مانع لدينا من عقد جلسة لتفسير المادة 24 حول المناصفة، ولكن نريد أيضا تفسير المادة 27 التي تقول إن النائب ممثل الأمة".
نبض