قررت غرفة الدرجة الاولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان برئاسة القاضي ديفيد راي البدء بعد غد الاثنين بالاستماع الى افادة النائب مروان حماده. وجاء قرارها بعد الاستماع مطولا الى الدفاع الذي عارض شهادة حماده وشهود آخرين تزمع الغرفة دعوتهم في مقابل تمسك الادعاء بهذه الشهادة.
وانتقد المحامي ديفيد يونغ عن مصالح المتهم أسد صبرا، الادعاء لعدم الاعراب عن الافكار في شكل مناسب لمسار القضية، فيما اعتبر المحامي محمد عويني عن مصالح المتهم حسن مرعي ان "القيمة الثبوتية لأدلة افادة حماده ذات صلة بعدم جهوزية فريق الدفاع عن مرعي للخوض في المرحلة الثانية من المحاكمة"، داعياً الغرفة الى استبعاد هذه الشهادة بالاستناد الى المادة 149 من قواعد الاجراءات والاثبات، واعتماد قاعدة الموازنة بين القيمة الثبوتية للادلة واثر المضرة الحاصلة للدفاع في قبولها.
فتدخل القاضي راي وقال للدفاع: "لنفترض ان الادعاء يعرض سبباً محتملاً يشرح انفجار 14 شباط 2005 بتقديم أدلة عن الخلفية السياسية بما في ذلك العلاقة مع الحكومة السورية ونظام الرئيس الاسد والعلاقة بينه وبين السياسيين في لبنان بمن فيهم الرئيس رفيق الحريري. فلو قمنا بقبول هذه الادلة ونظرنا اليها على انها ادلة نفي بحق مرعي او اي من المتهمين الاربعة، لما كنت ذكرت ان لها آثارا ضارة بمرعي بل على العكس". فأجابه المحامي عويني: "هي تعتبر أدلة مادية، والادعاء يأتينا بحزمة منها. ولا بد للغرفة الاخذ في الاعتبار القدرة الحقيقية للمواجهة والتقويم".
وتوجّه راي مجدداً الى الدفاع، وسأل: "ألا يمكنكم اعتماد هذه الادلة لتبرئة مرعي بالعودة الى الفقرة "د" من المادة 149 من قواعد الاجراءات والاثبات، واستعمالها في مصلحته؟". وردّ عويني: "ان تحقق المحاكمة العادلة يستوجب النظر الى مدى جهوزنا لمواجهة الشاهد حماده وأدلته وادلة سائر الشهود"، طالبا مهلة اربعة اسابيع لتحضير دفاعه.
واستفسر رئيس الغرفة من ممثل الادعاء غرايم كامرون عن المدة التي تستغرقها شهادة حماده، فرجح "ثلاثة ايام والاستجواب المضاد بعد اربعة اسابيع"، معرباً عن نيته سماع شاهدين سياسيين قبل نهاية السنة.
وشرح المحامي ايان ادواردز عن مصالح المتهم مصطفى بدر الدين أسباب اعتراضه على ادلة حماده استناداً الى مبدأي الاشعار والصلة، معتبراً "ان التغيير الجذري في مسار الادعاء مضرّ للدفاع الذي يتعين عليه تعديل استراتيجيته في مرحلة متقدمة من المحاكمة".
وسألته المستشارة لدى الغرفة المحامية ميشلين بريدي عن امكان الدفاع الاستفادة مما اعتباره سياقاً سياسياً... فأجابها ادواردز: "استراتيجيا، وبصفتي محامياً عن بدر الدين، أريد ان أتحكم في الامور والا اترك الادعاء يتحكّم فيّ من خلال ما قدمه من ادلة، معلناً انه سيطلب تعديل القرار الاتهامي في حال اعتماد الغرفة أدلّة الادعاء الجديدة". وسأل: "هل سنعرف هوية المتآمرين والشركاء في الجريمة غير المتهمين الحاليين؟. وهل يسمي الادعاء بشار الاسد ورستم غزالي؟ يحق للغرفة ولنا معرفة هذه التفاصيل".
وردّ كامرون على الدفاع: "مضى عامان على وجود افادات حماده وغيره في حوزة الدفاع". فتدخل الاخير موضحاً ان الادعاء سحبها منه منذ فترة، طالباً استبعاد كل أدلته لعدم صلتها وعدم استنادها الى وقائع مادية واردة في قرار الاتهام. وأدرج الاحداث السياسة التي ساقها الادعاء في خانة "المضاربة والتكهنات".
وردّ ممثل الادعاء كينكوم بأنه "يمكن تدعيم القرار الاتهامي بوقائع نستند اليها كأدلة"، مشيراً الى ان "الدفاع يعرف ان الادعاء سيعرضها". وقال الادعاء: "ان السياق السياسي جزء من قرارات اتهامية في محاكم دولية اخرى. وعندما عدّلنا قرار الاتهام حذفنا منه كل الامور التي اعتبرت أدلة ومنظمات سياسية. وما قمنا به يرتكز على القواعد".
claudette [email protected]
الأكثر قراءة
كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.
نبض