الكويت والعراق وجهاً لوجه في تصفيات كأس العالم 2026

10-11-2014 | 00:28

تكريم لسعيد عقل "الكوني" في معرض الكتاب الفرنسي \r\nوصلاح ستيتيه ريادي قرّب المسافات بين العروبة والفرنكوفونية

تكريم لسعيد عقل "الكوني" في معرض الكتاب الفرنسي \r\nوصلاح ستيتيه ريادي قرّب المسافات بين العروبة والفرنكوفونية
Smaller Bigger

جال رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وزوجته السيدة لمى يرافقهما كل من وزيري الثقافة روني عريجي والإعلام رمزي جريج والسفير الفرنسي في لبنان باتريس باؤلي ومدير المركزالفرنسي هنري لو برتون مساء السبت على أجنحة معرض الكتاب الفرنكوفوني. وتوقف سلام وعريجي والوفد المرافق عند جناح مؤسسة جبران تويني، و"دار النهار" حيث قدمت له مديرة الدار جنى تامر كتاباً يختصر سيرة عميد "النهار" غسان تويني.
وأكد سلام في تصريح أننا "نأتي الى معرض الكتاب الفرنسي كما كل سنة، فأنا لا أفوت كما كل اللبنانيين الذين يتطلعون بشوق وشغف لزيارة المعرض الذي يشكل واحة من العطاء الفكري والادبي والانتاج لمؤلفين لبنانيين وعالميين لكتب قيّمة نحن في حاجة جميعاً اليها لغذائنا الفكري لننهض معاً بمستحقات بلدنا ونحن محاطون بالعلم والعلماء". وشدد على أهمية هذه الثقافة التي نعتز بها في لبنان ﻷن اللبنانيين يتميزون بعلاقتهم الوثيقة باللغة الفرنسية وفرنسا".
وفي أمسية السبت من صالون الكتاب الفرنكوفوني، تكريم لسعيد عقل الفيلسوف والشاعر الكوني والإنتروبولوجي الفينيقي الهوية واللبناني المنشأ. هذه الوقفة الوطنية ترجمت في طاولة مستديرة لإصدار "سعيد عقل إن حكى" للكاتب هنري زغيب بنسخة فرنسية أشرف على ترجمتها الكاتب ألكسندر نجار، والذي كتب "مقدمة للإصدار الفرنسي". كما خصت أيضاً الدكتورة هند أديب ، بعض مخزون بحوثها عن سعيد عقل في دراسة عرضتها في هذه الطاولة.
وبعد تنويه بأهمية هذا التكريم، توقف نجار عند لقائه بسعيد عقل الذي قصده في عام 1989 لمعرفة رأيه بالثورة الفرنسية التي إعتبرها عقل خطأ تاريخياً جسيماً. وانتقل نجار إلى مضمون الكتاب المترجم الذي يكشف لقاءات الشاعر هنري زغيب بسعيد عقل وما دار بينهما من حديث عن شعر عقل وتمسك هذا الأخير بأهمية إعتماد اللبنانية في الكتابة وصولاً إلى إطلاقه جائزة سعيد عقل التي نالتها مجموعة من الكفايات.
أما أديب فقسمت دراستها إلى محاور ثلاثة. هي، كيفية إكتشافها للمؤلف، مقاربتها لسعيد عقل ونتاجه وخلاصتها عن الشاعر والأديب والفيلسوف الكوني سعيد عقل.
وبعدما وجهها أستاذها للغوص في إعداد أطروحة الدكتوراه عن سعيد عقل والذي لم تكن في حينها متأثرة بإيدولوجيته، إنجرفت أديب الى عالمه لتعد من خلاله أطروحتها دكتوراه اولى، عن سعيد عقل الشاعر والمفكرعرضت فيها لكل أعماله وفكره الإيدولوجي وثورته للغة. أما الأطروحة الثانية فهي وفقاً لما تقارب الأعمال الغنائية لسعيد عقل في كل من كتابيّ "قدموس" و"المجدلية" وأبعاد العظمة وتخطي الذات .
وفي الطاولة المستديرة، شددت على أن شعر سعيد عقل لا يتضمن كلمة واحدة عن الحزن رغم أن الشعر الحديث عبر في حينها كثيراً عن الحزن، لا سيما نكبة فلسطين. ولفتت إلى أنها اكتشفت عبر العروض ما مهد به سعيد عقل "لا دفع قدماً نحو عالم الحداثة". وانتقدت المجتمع الذي حاكمه على مواقفه السياسية والإيدولوجية وثورته اللغوية.
وقبل أن يطل علينا سعيد عقل في فيديو خاص ظهر فيه بشموخه يلقي قصيدة لمناسبة تكريم الشاعر الياس ابو شبكة، كانت قراءات لزغيب عن قصائد لعقل، منها "نداء الربيع" و"أجمل منك لا" تبعتها قراءة بالفرنسية لترجمة هذه القصائد لريتا بدورة التي توحدت مع الشعر من خلال صور رسمتها في خيال جمهور عاش الانخطاف الروحي في ذاته. نشير أخيراً إلى أن زغيب وقع كتابه في جناح "أوريان دي ليفر".
من ناحية أخرى، طغت الدينامية على الشاعر والكاتب صلاح ستيتيه الذي طبع المعرض بمحطات عدة منها تكريم خصه به محبوه وتبعه قراءات شعرية للمكرم في فسحة اغورا. وحكى ناشر جريدة "السفير" طلال سلمان عن معرفته بالمكرم الذي كان أستاذه للغة الفرنسية في الكلية العاملية في بيروت، واعتبر أنه "بشخصه شهادة على عصر، فهو قد أغنى ذائقتنا بشعره، كما أغنى مكتبتنا بنتاجه المميز، ثم أنه خبر السياسة واطلع على أسرارها عبر عمله الديبلوماسي، وعرف كباراً وصادق العشرات من الشخصيات من نوابغ الفنون والآداب الذين تركوا بصماتهم على حياتنا". قال: "لقد جمع بين الثقافتين وركائز التنوير في حضارتين واستوعب أنماط الإبداع الجديد. ولست أدري ما إذا كان قد أخذ بعض أخيلته وتهويماته من الرسامين المبدعين الذين صادقوه وصادقهم أم أنه قد أعطاهم بعض قصائده لينقشوها باللون فتنساب دواوين مشعة بألوان قوس قزح".
وللعميدة السابقة لكلية الآداب في الجامعة اللبنانية الدكتورة وفاء بري شغف خاص بنتاج ستيتيه التي ترجمت بعضاً منه إلى الفرنسية. تحدثت عن عبقرية هذا الرجل العظيم في الأدب والحضارات المعاصرة مشيرة إلى دوره الريادي كرجل حواري، والرسول الدائم الذي أتقن تقريب المسافات بين الإسلام والمسيحية، بين العروبة والفرنكوفونية وبين الغرب والشرق...".
وأشارت إلى الشاعر الذي قدم نتاجاً شعرياً كفسحة أمل، كمصدر قابل للنور، كمرآة تعكس اللانهاية. وخلصت إلى أن حياة صلاح ستيتيه هي أمثولة في الشجاعة ، العمل، الشجاعة، المثابرة، الباقة، الحب، الوفاء والتواضع.

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 11/2/2026 11:33:00 AM
اشتعلت أزمة إلهام شاهين ومرتضى منصور إثر تصريحاته القاسية ضدها على خلفية مهرجان الجونة السينمائي، لترد النجمة بحسم على لجان "السوشال ميديا" والمنتقدين.