الكينية تشيبيت تحقق الثنائية في أولمبياد باريس

نهاد، لا أبو موسى
Smaller Bigger

لن ينفع الترويج الغبي أن ما قاله وزير الداخلية نهاد المشنوق يرتبط بتصاعد المواجهة بين السعودية وايران، أو أنه يبحث عن "توازن أمني" بين الجيش والارهابيين. فالسؤال الفعلي: هل وصّف، في ذكرى الشهيد وسام الحسن، حقيقة نعيشها، وأصاب بمقتل وهم التعايش مع العلة؟


قبله، قال النائبان خالد الضاهر ومعين المرعبي الأمر نفسه، لكن بلغة صادمة لمتجاهلي الحقيقة، عبرت عن وجع وطني. فالأمور جلية، والهيمنة على الحياة العامة واضحة، ووضع السلطة، بالمعنى الواسع، في خدمة حزب المخطط الإقليمي، بات من طبيعة المشهد اللبناني. حتى البسطاء من الناس يسلّمون بأن الأمن أعور، والحياة العامة عرجاء، وأن ما كان يسمى "امتيازات مارونية" "سلمية" ورثته اليوم امتيازات "حزب لاهية" فجة، الى حد جعل الكلام على فائض القوة، والهيمنة والترهيب كمضغ الماء، و"بوس" اليد في انتظار بترها يوما.
لكن الذين "يبوسون" هذه اليد قلة، ويفعلون ذلك، لانتهازية رخيصة، ونفعية مريضة، تمتد من المطار الى المرفأ وتعبر كل المؤسسات الرسمية، مدنية وغير مدنية. بينما الكثرة تمضغ آلامها بصمت: فالترهيب ووضع اليد على الدولة باتا لا يماريان، وهو يمتلك القدرة والتخطيط لجعل الأبيض أسود، والعكس، وتضخيم الصغائر، وتتفيه الكبائر، من ذلك مصرع الضابط الطيار وسام حنا "مصادفة"، بينما "استنبات" حواجز الحزب، على بعد أمتار من حواجز الجيش في الضاحية، ليس تشكيكا في أمنه. وفي المقابل، يٌقدم السابع من أيار كرد على "استهداف المقاومة" لا زعزعة لسلطة الدولة.
يستند "الحزب" إلى آلية عمل تستخدم علم النفس الاجتماعي، لتوجيه الرأي العام، عبر وفرة وسائل الإعلام التي يديرها بماله، فـ"يطفئ" مصرع قادة 14 آذار ويلمّع تعطيل ميشال عون انتخاب رئيس الجمهورية، بوصفه قمة الديموقراطية، فيما ممارسة سمير جعجع حقه المدني في الترشح، اعتداء عليها.
من ذلك، تسمية طرابلس بقندهار، ومن ظن ذلك زلة إعلامية، فهو "على نياته". فمنذ أشهر، لم تخل صحف ومحطات مرئية ومسموعة، تقتات من نعم الحزب نفسه، من مقال أو تحقيق، يقدم المدينة موئلا للتكفيريين والمتشددين، وتغمض عيونها عما يعاند هذه الكذبة. وتسلل من هذه "المعطيات" المبتدعة أن على الجيش اعتقال الارهابيين وفق لوائح دولية أغلبها أميركي، بعدما "لبّوا" دعوة الأمين العام الأشهر، لملاقاته في سوريا للمواجهة فيها.
لكن المطلوب القبض على"إرهابيين" بنكهة خاصة، فلا يكون بينهم، متهمون بالإرهاب، لقتالهم في سوريا إلى جانب النظام.
ما أراده وزير الداخلية ليس التوازن بين الجيش والارهابيين، وفق قراءة الوزير محمد فنيش، بل التوازن بين الارهابيين جميعا، فلا يكون بينهم من هو بزيت، وآخرون بسمنة، ولا يكون نهاد المشنوق أبا موسى الأشعري، يخلع "صاحبه" ويثبّت خصمه، وسلطة من وراءه.


[email protected]

الأكثر قراءة

ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
الولايات المتحدة 10/9/2026 10:43:00 PM
عيّن ترامب كاتي زكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض خلفاً لكارولين ليفيت. وهي معلّقة سياسية محافظة ومتحدثة سابقة باسم وزارة الأمن الداخلي.
لبنان 10/10/2026 12:00:00 AM
الحدث الخطير الذي طغى على مجمل المشهد الداخلي تمثّل في كشف مصدر أمني لبناني عن ضبط 800 كيلوغرام من المتفجرات في سيارة على حاجز الأمن الداخلي في ضهر البيدر، مشيراً إلى أن الأمن الداخلي ضبط المتفجرات مع عنصرين ينتميان إلى "حزب الله"، هما "ع-ش-ك" و"ه-أ-أ".
فن ومشاهير 10/9/2026 9:50:00 AM
اتفقت الكاتبتان وشركة الإنتاج على إنهاء التعاون بينهما.