أصدرت منظمة "كفى عنف واستغلال"، بياناً علقت فيه على اقتراح قانون يرمي إلى تنظيم زواج القاصرين في لبنان، تقدم به النائب غسان مخيبر بالتنسيق مع "الهيئة الوطنية لشؤون المرأة".
وقالت: "يؤسفنا أننا لا نجد في هذا القانون سوى تعد وانتهاك فاضح لحقوق الولد، ولحق الإنسان في تقرير حياته ومصيره، وتكريس لممارسات عنيفة ومؤذية. فبدل أن نطالب مجلس النواب بتحديد سن أدنى موحدة للزواج، يفرض بكل الطوائف وفقاً للمعايير الدولية، وهذا أقل ما يمكن أن نطالب به، يأتي اقتراح القانون هذا ليعيدنا إلى الوراء، في اتجاه فرض أنظمة الطوائف في قانون مدني يصدر عن مجلس النواب، ليضفي غطاء رسمياً مدنياً على تزويج الفتيات بعمر الـ9 سنوات أو الـ12 سنة".
أضافت: "نحن إذ نرفض اقتراح القانون شكلاً ومضموناً، لجهة تكريسه للعنف ضد الأولاد في نصوص القوانين المدنية، فإننا نود أن نلفت إلى تداعياته، خصوصاً على الفتيات اللواتي يقعن غالباً ضحايا للتزويج المبكر، بما لا يتوافق بالتأكيد مع رغباتهن ويعرض صحتهن النفسية والجسدية لأخطار آنية ومستدامة".
وأكدت أنه "من غير المقبول أن يكون لأي كان، سواء سلطة قانونية أو شرعية أو أسرية، حق التقرير أو بت حالات الزواج لأي شخص، لا سيما لمن هم أو هن دون السن القانونية. فإن مسألة الرضا والقبول المتعلقة بالزواج هي مسألة أساسية لا يمكن تجاهلها، إذ إن أي خروج عن مبدأ الموافقة يحول الزواج إلى اغتصاب في شكل لا يحتمل النقاش. وهنا نستغرب كيف يمكن ألا يكون معلوماً لدى الهيئة الوطنية لشؤون المرأة والنائب مخيبر أن الموافقة لا يمكن أن تكون صريحة وحقيقية لمن هم قاصرين. فهل بتنظيم الزواج المبكر تتم حماية القاصرات؟".
ودعت المنظمة "الهيئة الوطنية لشؤون المرأة" والنائب غسان مخيبر إلى سحب هذا الاقتراح لما يتضمنه من تناقضات مبدئية مع مفهوم الحقوق الإنسانية، ولما سيتأتى عنه من تداعيات ستزيد بالتأكيد من هشاشة وضع الأولاد، خصوصاً الفتيات، والعمل على صياغة قانون يحدد سناً أدنى للزواج وفقاً للمعايير الدولية التي التزمها لبنان.
نبض