خطر "داعش" و"جبهة النصرة" على لبنان، واستمرار احتجاز عسكريين من الجيش وقوى الامن الداخلي، يفرضان نفسهما اليوم الجمعة على جدول محادثات "المجموعة الدولية لدعم لبنان" في نيويورك في اجتماعها الثالث والذكرى الثانية لتأسيسها ويرتدي هذا الملف أهمية خاصة، في وقت أعلن فيه الرئيس الاميركي باراك أوباما الحرب على "داعش" وأعطى أوامره بتوجيه الضربات الجوية والبحرية لمواقعه في سوريا وفي العراق. يترأس الجانب اللبناني رئيس الحكومة تمام سلام والجانب الدولي الامين العام للأمم المتحدة ووزراء خارجية الدول ذات العضوية الدائمة لدى مجلس الامن اضافة الى وزيري خارجيتي المانيا وايطاليا. واضافة الى هذا الخطر الذي يهدد الاستقرار الامني ويلامس الفتنة المذهبية التي يحرص بعض قادة الاحزاب والتيارات على وأدها سيثير الجانب الدولي تعثر انتخاب رئيس جديد للجمهورية وفقا لما لفت اليه سفير بريطانيا لدى لبنان طوم فليتشر أمس في تغريدته على "تويتر" علما أن بلاده تشارك في عضوية هذه المجموعة. وأفاد أن جدول أعمال محادثات المجموعة سيتناول "الدعم الذي يمكن أن تقدمه الاسرة الدولية للبنان وكيف يمكن ان يدعم نفسه بشكل أفضل".
وأعربت مصادر سياسية عن أملها في أن يحاول سلام كسب تحصين لبنان من الخطر الارهابي المتمترس في جرود عرسال، وربما في اماكن أخرى، وأن يحظى بدعم فعلي لانقاذ العسكريين في عملية نوعية يشارك فيها الجيش اللبناني مع غطاء جوي مطلوب، وعدم الاكتفاء بأن تصل المساعدات العسكرية الى الجيش، لان الخطر داهم والوعود لفظية حتى الآن من فرنسا التي لا تزال تبرر تأخرها في تسليم أسلحة للقوات المسلحة تبرع بها العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز، ولم يتسلم الجيش منها أي قطعة سلاح بعد. وشددت على ما يمكن ان يحصل على طول الحدود اللبنانية من لجوء مسلحين من التنظيمين الارهابيين هربوا من تعقب مقاتلات التحالف لهم، مما سيشكل خطرا أكبر مما هو في الوقت الحاضر. ويؤمل أن يكون سلام قد أثار هذا الاحتمال في محادثاته في نيويورك، وخصوصا مع الاميركيين والفرنسيين والسعوديين.
ورأت المصادر ان التحسب لما يمكن ان يحصل جراء حدود مشرعة في معظمها لمن يرغب في عبورها من دون حسيب أو رقيب، يبقى افضل بكثير من الوقوع في المحظور، ويصبح العلاج أشد صعوبة.
ودعت الى ان تتحرك تلك المجموعة لاقناع الدول المانحة بتسديد ما تبقى من أموال وعدت بها في قمة الكويت التي نظمتها الامم المتحدة للاجئين السوريين، وأن لبنان لا يستطيع ان يتحمل كلفة اللاجئ لتعليم أولاده والطبابة وتأمين المسكن. والاخطر أن عددا من هؤلاء شارك في الاعتداءات على مراكز الجيش في الثاني من آب الماضي.
أما في ملف اللاجئين، فالمطلوب من المجموعة تحرك عملي لمساعدة لبنان على اعادتهم الى ديارهم، وأن الخطة الرسمية موضوعة، وقد وافق عليها مجلس الوزراء، لكنها تحتاج الى دعم من دول المجموعة لتخفيف هيمنة المفوضية العليا في التعامل مع اللاجئ.
نبض