تخطت الولايات المتحدة الاميركية بنسبة مرتفعة، الدس الاسرائيلي على أي صفقة سلاح يرغب الجيش اللبناني في شرائها، فوافقت على بيع 18 مروحية من طراز "هيو – 2" بقيمة 180 مليون دولار. وستزوده التدريبات وقطع الغيار. الا أن اسرائيل لم تيأس من عرقلة الصفقة، فاستمرت تحاول احباط مسيرتها في الكونغرس، زاعمة ان تلك الطوافات قد تقع في يد "حزب الله".
وأدرج مصدر مواكب للملف موافقة واشنطن على بيع المروحيات للبنان في اطار السياسة الاميركية الرامية الى "دعم لبنان في مواجهة التهديدات الداخلية والتحديات الحاضرة والمستقبلية التي تفرضها التهديدات الامنية الداخلية"، وعلى الاخص الحدود الشرقية وتحديدا في جرود عرسال، اضافة الى أسلحة أخرى كالصواريخ والقنابل الذكية. وأكد أن لبنان سيشتري بقيمة نصف مليار دولار سلاحا اميركيا من هبة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، الهادفة الى مكافحة الارهاب.
وأوضح أن الصفقة حظيت بموافقة "وكالة التعاون الامني الدفاعي الاميركية". واشار خبير عسكري الى ان مهمة تلك المروحيات هي مكافحة التمرد، ومهمات البحث والاجلاء وعمليات مكافحة المخدرات. وافاد انها ستحل محل مروحيات من طراز "يو اتش – 1 إتش". وقال: "ليس لدى لبنان اي صعوبة في استيعاب طائرات اضافية جديدة في قواته المسلحة".
ويشار الى أن القيادة العسكرية الاميركية تعتبر ان الجيش اللبناني هو حجر الزاوية للاستقرار في لبنان وان اداء ضباطه وافراده يتميزون بالحرفية والمهنية والشجاعة، وان الجيش الذي خاض مواجهات مع ارهابيين في مخيم نهر البارد وفي عبرا وفي اماكن اخرى تمكن من استئصال الارهاب. وهذا يريح الاميركيين الذين يعتبرون ان مدّهم الجيش بالمساعدات منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، في برنامج منظم، ادى الى نتائج ايجابية.
واللافت ان قيادة الحملة الاميركية العسكرية على "داعش" في كل من سوريا والعراق، تعتبر ان الجيش اللبناني قادر على التصدي لاي هجوم جديد يتعرض له، سواء في عرسال أو على أي جبهة أخرى، لذا لم يدرج لبنان في اطار الدول التي تحتاج سلاح الجو الاميركي ومقاتلات تابعة لدول خليجية الى قصفها جوا وبحراً للقضاء على تجمعات لـ"داعش" في جرود عرسال، في وقت تلقى مسؤولون امنيون تحذيرات، منذ بدء القصف على مواقع لهذا التنظيم في سوريا، من ان هؤلاء، اذا تكثف القصف عليهم قد يلجأون بأسلحتهم الى قرى لبنانية على الحدود الشرقية والشمالية، وهذا ما لا تستطيع القوى الامنية منعه بالاسلحة المتوافرة لدى الجيش في الوقت الحاضر، ومن هنا على فرنسا انهاء الاشكال الذي تدعيه، وهو ذو طابع قانوني، ونقل الاسلحة التي طلبتها قيادة الجيش في جسر جوي، لان الامور لا تحتمل المزيد من التسويف، ولا سيما ان تنظيم "داعش" اعتدى على الجيش واحتجز مع "جبهة النصرة" عددا كبيرا من العسكريين.
نبض