قيام الدولة الفلسطينية (حل الدولتين) يمنع انهيار كل دول المنطقة

حروب مع إيران في الإقليم
Smaller Bigger

في الذكرى السنوية الثامنة لحرب تموز بين ايران واسرائيل بالوكالة، تشتعل غزة تحت نيران العدوان الاسرائيلي. ويمضي وكيل ايران في لبنان "حزب الله" اياما هانئة يتنقل فيها مسلحوه من لبنان الى سوريا لمواصلة قتل السوريين، فيما اسرائيل تدمر البيوت فوق رؤوس أصحابها. واذا كان المشروع الايراني في المنطقة يواجه مصاعب جمة من العراق الى سوريا، فإنه يستفيد من مناخات "التهدئة" في لبنان حيث قاعدته المتقدمة الاساسية في المشرق العربي، وحيث ذراعه الامنية - العسكرية تستند الى موازين قوى مذهبية مسلحة لمصلحتها تحتم عليها الاجتهاد من أجل المحافظة على "مكسب" لبنان، باعتباره الموقع الوحيد الذي يمكن الركون اليه في غمرة الاهتزازات الكبيرة ان في العراق او في سوريا. والآن ثمة من يقرأ "فخ" غزة على أنه استدارج للايرانيين ولتنظيمات يتولون تمويلها، وفي مقدمها "الجهاد الاسلامي" الى معركة تصفية عسكرية كاملة.


وفي قراءة أوسع، ثمة من يعتبر ان الايرانيين، وان كانوا استطاعوا انقاذ نظام بشار الاسد من السقوط النهائي، غير أنهم بالمقارنة مع واقع ما قبل الخامس عشر من آذار ٢٠١١، خسروا الكثير على أرض الواقع، ومن ناحية عملية خسروا سوريا كجسر آمن لمشروعهم في المنطقة. ومع ان الثورة تتخبط، فإن مصير نظام بشار الاسد، وتالياً النفوذ الايراني في سوريا آيل الى السقوط عاجلاً ام آجلاً. اما المسرح العراقي حيث كان للايرانيين وصاية شبه تامة على الحكومة والمؤسسات السياسية والامنية، فقد شهد انقلابا دراماتيكياً في الاسابيع الأخيرة، مع انهيار قوات حكومة نوري المالكي في المناطق ذات الاكثرية السنية، واتجاه المكون الكردي في الشمال الى استغلال الموقف عبر عقد "تفاهمات" مع جيرانه المباشرين من المكون السني، تسهيلاً لمشروع اعلان قيام دولة كردستان في العراق في مدى قريب او متوسط.
لقد شكل انهيار حكومة المالكي في المناطق السنية، من الموصل الى حدود بغداد نفسها، ضربة كبيرة للوصاية الايرانية التي بات عليها، من أجل الحفاظ على "مكاسب" المرحلة السابقة ان تقاتل اضافة الى سوريا في العراق، والآن في غزة. ومن هنا السؤال: هل يجري التفاوض الآن مع ايران حول برنامجها النووي تحت النار؟.
بالنسبة الى ما يحصل في غزة، سوف تتوقف العملية العسكرية الاسرائيلية من دون حصول اجتياح، اللهم إلا اذا كان يجري التحضير لعملية قلب للطاولة بما يغيّر المعادلة القائمة منذ ان سيطرت "حماس" وحلفاؤها على القطاع.
في لبنان ينبغي الحذر الشديد مما هو آت. فـ"التهدئة" موقتة وهشّة، ولا أسس سياسية عميقة لها، بخلاف التقاء المصالح على "التهدئة" دون حصول تسوية. ولكن ماذا لو اتخذ قرار "كبير" بزعزعة الاستقرار اللبناني الذي يريح المشروع الايراني في قاعدته المتقدمة حيث ذراعه ("حزب الله")، لينضم لبنان الى الساحات الأخرى من العراق الى غزة مروراً بسوريا؟.


[email protected]

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
تركيا 9/24/2026 10:55:00 AM
زلزال بقوة 5.1 درجة ضرب شرق تركيا اليوم على عمق 10 كيلومترات، وفقاً للمركز الأوروبي المتوسطي للزلازل.
النهار تتحقق 9/23/2026 3:15:00 PM
مصافحة بين الرئيس السوري وعمدة نيويورك، وبدت راما دوجي مبتسمة.
النهار تتحقق 9/23/2026 2:38:00 PM
بدا الرئيس السوري وهو يدقّق في صورة امرأة جميلة ظهرت على شاشة هاتفه.