استضافت بلدية كفرسلوان معرضًا لـ10 مشاريع إنمائية للبلدة، أنجزها طلاب الجامعة اللبنانية - الأميركية كمشاريع تخرج من "محترف العمارة والمشهد"، بإشراف المهندسة هالة يونس.
أشرفت على المشاريع هالة يونس، ياسمينة شامي وبشار عبد الصمد، من المحترف. ويستمر المعرض بتشجيع من البلدية في مستوصف كفرسلوان حتى 7 الجاري.
تناول المحترف جدلية العلاقة بين الحركة العمرانية وتحولات المشهد في جبل لبنان من خلال دراسة وضع بلدة كفرسلوان في المتن الأعلى. وبينت المشاريع المقدمة أن إنماء المناطق الجبلية لا يتعارض مع الحفاظ على طابعها الريفي وخصائصها البيئية ومناظرها
المميزة.
وقام الطلاب بتصميم مشاريع وتطويرها، تعيد تموضع علاقة البلدة ما بين المشهد الجبلي، ليس فقط من منطلق الأحجام والتشكيل، بل من مفهوم عميق لمكونات المناظر وشروط نشأتها التاريخية، الاجتماعية والاقتصادية.
وتمحور البحث حول خراج بلدة كفرسلوان الممتد من أعالي جبل الكنيسة حتى منحدرات وادي نهر بيروت. وتشمل البقعة الجغرافية، بالإضافة إلى البلدة، مجموعة غنية ومتنوعة من المناظر، من غابات سنديان وصنوبر ومزارع وبساتين ومستنقعات وجروف صخرية.
انطلق العمل بإبراز مكونات المشهد ودراسته، حتى توصل، وبطريقة تراكمية، إلى طرح إشكاليات تتعلق بتطور المشهد وتحولاته المعاصرة، واعتبر منتجاً ثقافياً، تاريخياً، اجتماعياً، اقتصادياً، بعيداً كل البعد من عبارة "المشهد الطبيعي".
كما تطرقت المشاريع إلى المشهد الزراعي، وتحولات الزراعة وتقنياتها، وحركة البناء، أكانت للسكن الدائم أم للاصطياف، وديناميكية المناطق الحرجية وخصائص مشاهدها وإشكالية المحافر والكسارات.
ولم ينتج المحترف دراسة واحدة عن البلدة، بل مجموعة من 10 وجهات نظر تجاه إنمائها وتطورها. فقد تناول كل طالب إشكالية معينة، متعلقة بأحد المواقع في البلدة، وحاول أن يبلورها عبر طرح معماري إنمائي.
وبهذا الطرح، تكون العمارة، بمفرداتها وتشكيلها، تعبيراً جديداً معاصراً عن علاقتنا الثقافية بالمشهد الجبلي، وتوطيداً لتلك العلاقة وصيانة لها، وذلك انطلاقاً من مقولة العالم الجغرفي الفرنسي أغوستان برك إن المشهد هو في الوقت عينه إنتاج ثقافي ومنتج للثقافة.
نبض