طموح فرنسا دور شرق أوسطي كبير مع أميركا

ذكرى استشهاد جورج حاوي: لبنان والعدالة لن ينهزما
Smaller Bigger

لن تقفل في لبنان أبواب التغلب على كوابيس الظلمة، ولن تنهزم شعوب الربيع العربي أو تسمح باستغلال السلبيات والعراقيل من أجل تمزيق الاوطان – كما يحصل في العراق – ولن ينصاع الشعب الفلسطيني الى القهر والاستيطان والاقتلاع.
هذا ما تؤكده مسيرة المناضل جورج حاوي الذي استشهد قبل تسع سنوات... وهو الذي أسهم في اطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية عام 1982 ، وفي الوقت نفسه كان رمزاً للدفاع عن وحدة لبنان وعن "مشروع الدولة" الحاضنة لجميع أبنائها، فلا تتحول المقاومة الى عبء على الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
جورج حاوي الذي شقّ طريق التواصل بين "بيروت الغربية" و"بيروت الشرقية" وأطلق مبادرات الحوار بين المتصارعين والمتخاصمين، كان يضع نصب عينيه اشراك جميع القوى الفاعلة في عملية انقاذ لبنان جنباً الى جنب مع اقامة علاقات الاحترام المتبادل مع الشقيقة سوريا... غير ان عودة الهيمنة غير المباشرة على لبنان وضعت جميع الوطنيين امام مسؤوليتهم... كما ان مسلسل الاغتيالات ومحاولات الاغتيال قد وضع لبنان امام امتحان بالغ الدقة. ولقد دافع الشهيد جورج حاوي عن ضرورة احقاق الحق في جرائم الاغتيال، اخطرها تلك التي استهدفت الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.
واليوم فان العدالة لا بد ان تأخذ مجراها في قضية اغتيال الشهيد جورج بالذات، في ضوء القرار المبدئي القاضي بالربط بين قضية الشهيد الحريري وقضايا الشهيدين الحيَّين مروان حماده والياس المر والشهيد حاوي، وبين قضية الرئيس الحريري، امام المحكمة الدولية.
اما محاولات تعطيل مؤسسات الدولة اللبنانية، بدءاً بالفراغ الرئاسي وتهميش مجلس الوزراء، فلم يكن الشهيد جورج حاوي يتخيل حصولها مهما تكن المصاعب المحلية والرهانات الاقليمية... وكأني به يستصرخ الضمائر معلناً انه حتى الصومال وأفغانستان استطاعا اجراء انتخابات رئاسية فيما لبنان يترنح تحت هاجس الفراغ متعدد الأوجه، والدولة تعجز عن تلبية الحد الادنى من مطالب المعلمين والعاملين في المؤسسات الحكومية وغيرها، بالنظر الى العجز عن وقف الهدر والنهب والتفريط بالمال العام.
وفي المجال الاوسع، فلو كان الشهيد حاوي معنا لكان قلبه يتألم لمشهد توافد اكثر من مليون نازح سوري الى الاراضي اللبنانية فيما يعجز العالم عن تنفيذ القرارات المتعلقة بتغيير النظام في سوريا، ويجري تشويه سمعة الثورة بزعم انها خليط من الارهابيين و"الداعشيين". ولو كان المجتمع الدولي قدم الدعم الحاسم للثوار منذ السنة الاولى لما كان قد دخل "على الخط" لا "داعش" ولا غيرها... والآن فان مصير العراق مهدد، والتدخلات الاقليمية تحاول خلط الاوراق. لكن في النهاية لا بد من القول ان لبنان والعدالة لن ينهزما والربيع العربي لن يتهاوى.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 10/23/2026 7:35:00 PM
قال الملك عبدالله الثاني: "سنضرب بيد من حديد من تطاول على بلدنا"، مشيراً إلى أن "من توهّم أنّ رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا".
فن ومشاهير 10/22/2026 6:49:00 PM
الليلة، تتبدّل المعادلة. لن يعود الجمهور مجرّد مستمع خلف الشاشة، ولن يبقى التصفيق صوتاً متخيّلاً في تسجيل غنائي. سيكون الحضور حقيقياً، وكذلك اللقاء.
فن ومشاهير 10/23/2026 12:52:00 AM
لم يكن مجرد حفل موسيقي ضمن تقويم الفعاليات، بل كان موعداً مع الذاكرة العاطفية لجيل كامل. من قلب الرياض، أنهى فضل شاكر 14 عاماً من الغياب القسري في ليلة مفعمة بالشجن.
رياضة 10/22/2026 10:37:00 AM
تفاصيل مباراة الرجاء الرياضي المغربي ضد إل كانيمي واريورز النيجيري في إياب الدور التمهيدي لكأس الكونفدرالية الأفريقية 2026 على ملعب محمد الخامس.