نظمت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب، بالتعاون مع اتحاد المصارف العربية في مقرها في مدينة صيدا، ندوة بعنوان "أهمية التمويل وتطوير المشاريع الصغرى والمتوسطة كخيار استراتيجي للتنمية الاقتصادية". حضر الندوة، اضافة الى رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح، الامين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح، رئيس مجلس الادارة المدير العام لمؤسسة "كفالات" خاطر ابي حبيب، وأعضاء مجلس ادارة الغرفة ورئيس جمعية تجار صيدا ووفد من جمعية تجار صور وتجمع صناعيي جبل عامل والزهراني وفاعليات اقتصادية ومديرو مصارف ورجال أعمال.
وأكد صالح في كلمته، أن هذه المشروعات تمثل أكثر من 90% من المنشآت في العالم، وتوفر ما بين 40% و80% من اجمالي فرص العمل، وتمثل نسبة مساهمة تتجاوز الـ85% من الناتج المحلي الاجمالي في العديد من الدول، مشددا على تسهيل الحصول على التمويل، وتوفير الآليات والبرامج التمويلية، ودعم الابداع والابتكار، وريادة الأعمال، والتطور التكنولوجي، وتعزيز دور المؤسسات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من الركائز الأساسية لتأمين البيئة المناسبة التي تشجع اقامة وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وعرض صالح النقاط التي تعني غرفة التجارة في هذا الاطار.
ثم ألقى أبي حبيب كلمة تحدث فيها عن التقدمات التي تؤمنها مؤسسة "كفالات" للمشروعات المتوسطة والصغيرة، شارحا أهداف المؤسسة والدعم الذي توفره لتنشيط القطاعات الانتاجية، ولا سيما في مجالات الزراعة والسياحة والتقنيات المتطورة. وقدم شرحا مفصلا عن الشروط المطلوبة للاستفادة من مشاريع "كفالات".
واختتمت الندوة بكلمة للامين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح، تحدث فيها عن ضرورة توفير الوعي على نشر الادراك حول الأهمية الكبيرة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصادات العربية، اضافة الى القاء الضوء على مدى أهمية دعم هذا القطاع وخصوصا في مجال الحصول على التمويل المالي. وقال: "أصبح تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة اليوم أمرا ضروريا وحاسما، ويمثل ركنا أساسيا من أركان اعادة هيكلة الاقتصادات العربية التي تعاني تشوهات عديدة، بحيث تصبح المشروعات الصغيرة والمتوسطة احدى أهم آليات دعم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، ومحاربة البطالة في وطننا العربي، وخصوصا بعد فشل معظم الاجراءات والسياسات السابقة. وعلى رغم من أهمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي أدركتها معظم الدول المتقدمة والنامية، فلا يوجد حتى الآن استراتيجيات عربية كافية لتفعيل هذا القطاع كما يجب، سواء بالنسبة الى الدعم والتشجيع والتوجيه، وكذلك التمويل". وكشف فتوح أن حصة القروض المقدمة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة تبلغ نحو 8% فقط من مجموع القروض المقدمة من القطاع المصرفي العربي، مع الاشارة الى تفاوت هذه النسبة بين المصارف الخليجية (بلغت لديها هذه النسبة 2%) والمصارف غير الخليجية بلغت حوالى 13% وتلعب المصارف العربية الحكومية دورا مساويا تقريبا للمصارف المملوكة من القطاع الخاص، إذ بلغ متوسط هذه النسبة 9% من مجمل القروض الممنوحة من المصارف الحكومية.
نبض