يحاول وزير الاتصالات بطرس حرب في الفترة القصيرة لتوليه الوزارة أن يعالج المشكلات التي تعوق تقدم القطاع ووقف مزاريب الهدر التي كانت ناشطة في الفترات السابقة.
ومن الملفات التي يقوم بمعالجتها، الملف الذي كانت قد أشارت اليه "النهار" ويرتبط بقيام شركتي الخليوي "ألفا" و"تاتش" باستئجار سعات دولية تحتاجها لخدمات الجيل الثالث "3G" وخدمات الانترنت الخليوي من موزعين محليين لخدمات الانترنت يستحصلون على هذه السعات أصلاً من وزارة الاتصالات، وذلك بأسعار مضاعفة جداً لسعرها المحدد في مراسيم التعرفة الصادر عن مجلس الوزراء. ووفق حرب، "تبين أن وزير الاتصالات السابق كان قد حظّر على الإدارة التابعة له تأمين هذه السعات لشركتي الخليوي اللتين تشكلان جزءاً من مرفق الاتصالات العام بإشراف الوزير، بما أدى إلى زيادة الأرباح للقطاع الخاص من المال العام جراء استئجار السعات الدولية".
ولفت الى أن "هذه الحال دفعتني إلى إعطاء التعليمات إلى هيئة مالكي قطاع الخليوي والمسؤولين في الإدارة بدرس هذا الملف مع تفاصيله ورفع تقرير مفصّل إلي"، وعلى أساسه تمّ اتخاذ التدابير الآتية:
- الطلب إلى شركتي "ألفا" و"تاتش" حصر استئجار السعات الدولية بالأسعار الرسمية من وزارة الاتصالات.
- العودة عن استئجار السعات الدولية السابقة من موزعي القطاع الخاص.
- الطلب إلى موزعي خدمات الانترنت من القطاع الخاص التزام احترام القوانين والأنظمة النافذة، ولا سيما شروط التراخيص المعطاة لهم، حيال توزيع خدمات الانترنت والتي تلزمهم حصر استعمال السعات الدولية للمشتركين النهائيين "End Users ".
- الطلب إلى موزعي خدمات الانترنت من القطاع الخاص تخصيص كل السعات الدولية إلى استعمالات المشتركين النهائيين "End Users" بما يضمن ويرفع سرعة وجودة خدمات الانترنت لدى المستخدمين الذين طالما شكوا من ضعفها.
- الطلب إلى المسؤولين في الإدارة الاستجابة لطلبات موزعي خدمات الانترنت لما يعود لتأمين السعات الدولية اللازمة، وذلك فور التأكد من التزام هؤلاء احترام شروط التراخيص والقوانين والأنظمة المرعية في هذا المجال لا سيما المرسوم رقم 377/1989.
وتنفيذاً لذلك، أصدر حرب قرارين خصص بموجبهما سعة 1000 (ألف) E1 دولي إضافي لكل من شركتي "ألفا" و"تاتش"، طالباً منهما أن تستخدما على نحو ملزم هذه السعات للانتقال الفوري لكل السعات الدولية المستأجرة من موزعي خدمات الانترنت، وذلك تحت طائلة المساءلة القانونية التي تفرضها القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ولا سيما تلك الواردة في المرسومين الاشتراعيين الرقم 126/1959 والرقم 127/1959 والرقم 377/1989، ما يؤمن كامل الحاجة الحالية لمشتركي شركتي الخليوي لخدمات الجيل الثالث حتى نهاية 2014، كما يسمح هذان القراران بإعادة استعمال السعات المقتطعة من موزعي خدمات الانترنت إلى المشتركين اللبنانيين في الانترنت الثابت، بما يسمح لهم من الحصول على خدمة أفضل بسرعة أعلى وجودة أهم.
والأهم من ذلك أن هذين القرارين سوف يوفران على الخزينة العامة ما يقارب الـ10 ملايين دولار سنوياً، ويخفض أسعار خدمات الانترنت على مشتركي الهاتف الخليوي "3G " بما يوازي 50%، ويرفع من جودة وسرعة خدمات الانترنت التي يقدمها القطاع الخاص لمشتركي الهاتف الثابت "DSL".
من جهة أخرى، وجّه وزير الاتصالات بطرس حرب كتاباً إلى مقام مجلس الوزراء يعرض فيه على نحو مفصل الإصلاحات والنتائج الإيجابية التي تطال سوق الاتصالات في لبنان جراء تطبيق القانون رقم 431/2002، بغية إدراجه على جدول أعمال مجلس الوزراء للإطلاع والمناقشة وتقرير الالتزام بتنفيذ القانون المشار إليه.
من جهة أخرى بحث حرب مع وزير الإعلام رمزي جريج ولجنة متخصصة مشتركة من الوزارتين، موضوع الانتقال من البث التماثلي إلى البث الرقمي. وتم التداول بمدى التزام لبنان بشأن الانتقال من البث التماثلي إلى البث الرقمي وإلى النواحي الفنية واستعداد الإدارات المعنية بعدما وضِعَت دفاتر الشروط لإجراء المناقصات.
وأوضح جريج أن المعني بهذا هم المحطات التلفزيونية والإذاعية، وثمة قرار بتشكيل لجنة لدرس الموضوع وقد قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال، وأعدت كل الدراسات اللازمة ودفتر الشروط.
نبض