حريق كبير في مطار لوتون اللندني وتعليق كل الرحلات الجوية

25-03-2014 | 00:33

جمانة حداد حاضرت في برنامج اللغة العربية في الـLAU: نحن في حاجة إلى أدب جنس في وجه الطهرانية الزائفة

جمانة حداد حاضرت في برنامج اللغة العربية في الـLAU: نحن في حاجة إلى أدب جنس في وجه الطهرانية الزائفة
Smaller Bigger

نظّم برنامج اللغة العربية وآدابها في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) بإشراف الدكتور لطيف زيتوني محاضرة للزميلة جمانة حداد، انطلاقاً من تجربتها في مجلة "جسد" الثقافية التي أسستها العام 2009، كمنشورة متخصصة في آداب الجسد وفنونه في العالم العربي.
المحاضرة التي ألقيت في قاعة مبنى كلية إدارة الأعمال في بيروت، تطرقت فيها حداد إلى "الفرق الشاسع في طريقة تناول المادة الإيروتيكية أو الإباحية والتفاعل معها، في أدبنا العربي، انطلاقاً من كونها صادرةً عن كاتبٍ أو عن كاتبة؛ أي بناءً على "جنس" الأديب، والجنس في هذا السياق مستخدم في معنى الجندر. إذ يحقّ، هنا أيضاً للذّكر ما لا يحقّ للأنثى".
وفي جنس الأدب، ناقشت الكاتبة البعد التمييزي (وإن كان إيجابياً في بعض الحالات) لتعبير "الأدب النسائي"، إذ يخلط الناس غالباً ما بين الأدب النسوي والأدب النسائي، أي الأدب الذي تنتجه النساء. وإذا كان التعريف الأول، أي "الأدب النسوي"، مفهوماً ومقبولاً ومنطقياً ومشروعاً وفق حداد، لأنه يعني الكتابات النسوية، أي تلك التي تتناول مواضيع كحقوق المرأة واللامساواة والتمييز والنظام البطريركي والأقليات الجنسية وسواها من التيمات المتعارف عليها بأنّها "نسوية"، أكانت من النوع النضالي أم الروائي أم التحليلي أم الأكاديمي أم حتى الشخصي الأوتوبيوغرافي؛ إلا أنّ التعريف الثاني، أي "الأدب النسائي"، خاطئ ومرفوض وازدرائي في رأيها، ولا مكان له في الاعتبارات الأدبية، كونه تصنيفاً على علاقة بقوالب جاهزة عن الذكورة والأنوثة، يربط الفوارق اللغوية والهموم التيماتية بالجنس.
أما في المحور الثالث والأخير، فتناولت حداد أدب الجنس في العالم العربي، من خلال إلقائها الضوء على الإرث العربي القديم الحافل بالمؤلفات التي تناولت الجنس بحرية وطبيعية، على غرار كتابات الإمام المصري جلال الدين السيوطي، والنفزاوي والتيجاني والتيفاشي وابن كمال باشا. كما تحدثت عن تجربتها في مجلة "جسد"، وعن الأحكام الاجتماعية والدينية السلبية المعاصرة على المادة الإيروتيكية. وقالت إنه لا يمكن الحديث عن وجود تقليدٍ أدبي هو "أدب الجنس" أو الإيروتيكا في اللغة العربية، على غرار ما هو قائم مثلاً في الأدب الفرنسي أو الأميركي أو أدب أميركا اللاتينية وسواه، كما شككت في احتمال وجود مثل هذا الأدب في المستقبل القريب، بسبب المناخ السائد حالياً في العالم العربي، والذي يشهد تطرفاً دينياً متصاعداً بحدة، فضلاً عن مشكلة الرقابة الممارسة على الإبداع في العالم العربي، التي تدفع بكثرٍ إلى الغرق في ما هو أسوأ منها، أي الرقابة الذاتية.
وطرحت حداد في ختام محاضرتها السؤال الآتي: هل من "حاجةٍ" إلى أدب جنسٍ في العالم العربي؟ وكان جوابها: "نعم، في وجه الطهرانية الزائفة التي تنخرنا، والتي تنهى عن المنكر بيد، وتمارس الدعارة الفكرية باليد الثانية. ولأنه يستحق الوجود، مثله مثل غيره من الأنواع الأدبية. ولأن ثمة من يدّعي أننا لسنا جاهزين له. ولأننا نستسهل قراءته مترجماً، أو بلغات أخرى، ونستهول قراءته مكتوباً بلغتنا وبأقلام كتّابنا وكاتباتنا".
وفي النهاية قرأت حداد مقتطفاً من قصيدة للشاعر الراحل أنسي الحاج.

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 9/29/2026 1:06:00 PM
لم تقتصر المقاطع المنتشرة على إعادة تركيب مشاهد قديمة، بل ذهبت إلى حد وضع شخصيات "باب الحارة" في مواقف معاصرة.
فن ومشاهير 9/28/2026 7:03:00 PM
الصورة، بتفاصيلها العفوية، قدّمت جانباً مختلفاً من حياة الأمير الحسين والأميرة رجوة.