بنبرة تفاؤلية ومحفزة للشباب، خاطب الوزير السابق مروان خير الدين طلاب العلوم الإقتصادية وإدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية، مؤكدا لهم أن "ثمة أملاً بالتغيير، ويحق لنا أن نحلم"، معولا عليهم في ادارة ثروة لبنان النفطية المقبلة "فالدولة مسحت نحو 55% من مجالها البحري وبعد سنة من الآن تنهي المسح الأرضي الذي بدأته منذ 5 أشهر، وبنتيجة ذلك لدينا غاز أكثر من قطر، ولدينا ما لا تقل قيمته عن 600 مليار دولار من النفط، علما أن أعمال التنقيب عن النفط والغاز ستولد نحو 100 ألف فرصة جديدة مباشرة إلى 300 ألف فرصة عمل غير مباشرة".
كلام خير الدين جاء في المحاضرة التي القاها بعنوان "آفاق لبنان الاقتصادية: مقاربة للمالية العامة وأداء الدولة"، بدعوة من جمعية خريجي العلوم الإقتصادية وإدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية - الفرع الاول، حضرها عميد الكلية الدكتور غسان شلوق ومدير الفرع الأول الدكتور جمال حايك وأساتذة الكلية وطلابها.
بدءا، كلمة جميعة الخريجين ألقاها محمد حمدان، مناشدا فيها الطلاب "الإبتعاد عما يفرق من طائفية ومذهبية وفكر إنغلاقي تكفيري والى الصمود في الوطن".
ثم ألقى حايك كلمة رحب فيها بخير الدين، تلتها كلمة لمدير الندوة علي عودة حدّد فيها المحاور الأربعة للندوة وهي "الدين العام وكيفية معالجة العجز العام ومساهمة النفط والغاز في ذلك، دور المصارف ومسؤوليتها الإقتصادية، العلاقة بين القطاعين الخاص والعام، والبطالة لدى الشباب".
ولفت خير الدين الى أن "الكل يعلم أن الدولة غير منتجة بسبب البيروقراطية والفساد المستشري، والوزير يتمتع بصلاحيات واسعة في دستور الطائف، ولكن السياسات تتغير بتغيير الشخص". ودعا إلى "عقد اجتماعي جديد في جمهورية ثالثة لنتخلص من دولة "مرقلي تمرقلك". وقال: "نعم ثمة أمل بالتغيير ويحق لنا أن نحلم، إذا ما حصل توافق سياسي جامع بين الناس أولا، ثم بين السياسيين لبناء دولة القانون، بدل دولة المزارع كما هي الحال، وللعبور نحو الدولة يجب إعادة هيكلة الموازنة العامة للتخلص من عجزها العام. ففي المدى القصير 5 سنوات نستطيع توفير ما بين 4 و 5 مليارات، وتاليا سد العجز السنوي عبر إيقاف دعم الكهرباء بعد سنة ونصف السنة من الآن إذا ما إستكمل الوزير الحالي سياسة سلفه وحصلنا على كهرباء 24 ساعة على 24".
نبض