بمبادرة من وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال شكيب قرطباوي، تم استحداث مشغل للخياطة في سجن رومية – مبنى المحكومين، وقد بدأ العمل فيه مع بداية الشهر الجاري في إطار مشروع تطوير العدالة الجنائية في لبنان الذي تنفذه وزارة العدل بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.
ويهدف المشغل إلى إنتاج بعض الحاجات الأولية للسجناء (شراشف، مناشف وثياب منامة) من جهة وإلى ايجاد فرص عمل للمحكومين من جهة ثانية، مما يساعدهم على إعادة تأهيلهم وتأمين مردود مالي.
وقدمت السفارة الأميركية ماكينات الخياطة هبة، وقام مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بإعادة تجهيز المشغل من الناحية اللوجستية وتأمين كل المستلزمات من أقمشة ولوازم خياطة، فضلاً عن تدريب العاملين والإشراف على الإنتاج وتوزيعه ضمن المجموعة الصحية التي تعطى لكل نزيل لدى دخوله في إطار المشروع. وقد تم اختيار عدد من السجناء المحكومين للعمل في المشغل وفق معايير دقيقة.
وكان قرطباوي، وللمرة الأولى منذ إصدار مرسوم السجون رقم 14310 تاريخ 11/ 2/ 1949 (تنظيم السجون وأماكن التوقيف ومعهد إصلاح الأحداث وتربيتهم)، بادر في أيلول 2013 إلى تأليف لجنة إدارية لإدارة المشغل، وذلك انسجاماً مع المرسوم. ويناط بهذه اللجنة أخذ كل القرارات والتدابير التي من شأنها تأمين نظام سير العمل في المشغل، كما أنها مكلفة بنوع خاص بدفع الأجور للسجناء.
ويجري العمل حالياً على إنشاء مشغل في كل من سجن طرابلس وسجن النساء في بعبدا، وسيتم وضعهما قيد العمل في وقت قريب.
ومن المقرر أن يقوم قرطباوي مع الجهات المانحة بزيارة تفقدية لمشغل الخياطة في سجن رومية الأسبوع المقبل.
نبض