تنتظر بروكسيل من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي يتخبط في أزمة سياسية كبيرة، تقديم تفسيرات لبرنامجه الأخير لإصلاح النظام القضائي المثير للجدل.
وقال مصدر اوروبي :"لا نعلم كيف ستكون الديناميكية"، قبيل بدء اجتماعات اردوغان مع المسؤولين الأوروبيين، في زيارته الأولى لبروكسيل منذ خمس سنوات.
وكان في استقبال رئيس الوزراء التركي الذي رافقه وزراء الخارجية والشؤون الاوروبية والاقتصاد، رئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي. وكان له غداء عمل مع رئيسي المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل دوراو باروزو والبرلمان الأوروبي مارتن شولتز قبل مؤتمر صحافي مشترك.
ويتخوف الاتحاد الأوروبي من سعي أردوغان الى السيطرة على النظام القضائي في بلاده، وخصوصاً بعد فضيحة الفساد التي عصفت بحكومته. وينبغي عرض مشروع إصلاح القضاء على المفوضية الاوروبية تزامناً مع بدء مجلس النواب التركي مناقشته.
وسعى وزير الشؤون الاوروبية مولود جاووش اوغلو الاثنين الى التهدئة بقوله إنه يأمل في "ألا يثير ذلك المشروع أزمة خطيرة مع الاتحاد الاوروبي". وأضاف :"ندرك ان تكون المبادرة أثارت بعض النقاشات، لكننا سنشرح مبرراتها".
إلى ذلك، رأى المستشار السابق في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي آلان ماكوفسكي أن أردوغان ضعف، ومع ذلك فهو يسعى إلى "مزيد من التسلط وزيادة قوته الشخصية" التي فتحت طريق المعركة مع الداعية الإسلامي الصوفي فتح الله غولن. وتوقع أن تنتهي المفاجأة بفقدان أردوغان منصبه، مشيراً إلى إعداد خبراء في العاصمة الأميركية التوقعات لفترة ما بعد أردوغان.
وذكر بأن حكومة الأخير كانت تمثل نموذجاً للديموقراطية والإسلام المعتدل في الشرق الأوسط، و"لكن حتى إذا استمر أردوغان في منصبه الحالي رئيسا للوزراء أو رئيس للجمهورية (لاحقاً)، لا يمكن من الآن فصاعدا أن تعتمد إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على أردوغان أو تظهر حزبه على أنه النموذج الديموقراطي للمنطقة".
وفي مقابلة نشرتها صحيفة "الوول ستريت جورنال"، قال غولن: "طائفة عريضة من الشعب التركي، بمن فيها أعضاء جمعيتي، دعموا حزب العدالة والتنمية ومساعيه لتطبيق إصلاحات ديموقراطية وإنهاء نفوذ الجيش على السياسة ودفع تركيا الى الامام في عملية الانضمام الى الاتحاد الاوروبي". لكن الأتراك "يشعرون بالغضب الآن لتراجع التقدم الديموقراطي خلال العامين الماضيين".
نبض